واجبًا. وحملوا الآية على من لا صنعة له(1).
تتمة: قال ابن الفرس: «قُرئ (وإن كان ذا عسرة) قال بعضهم: على هذا تختص الآية بالربا، ومن قرأ: {ذُو عُسْرَةٍ} فهي عامة في جميع مَنْ عليه الدين. وهذا الذي ذكروه غير لازم، بل القراءتان كل واحدة منهما محتملة للتأويلين»(2).
• الحكم السادس: الحث على الإبراء وأنه مع كونه مندوباً أفضل من الإنظار الذي هو واجب(3).
مأخذ الحكم: ظاهر قوله تعالى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} بعد الحكم بوجوب الإنظار. ولا خلاف بأن التصدق والإبراء ليس واجباً، وكيف يجب والوجوب ينافي التخيير الوارد في الآية، ومع الحث عليه لم يبق إلا الندب.
قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282].
يستنبط من الآية الحكم الآتي من أحكام الحجر: أن السفيه يحجرُ عليه وتلغي أقواله وتصرفاته وإقراره، وأنه لابد له من ولي يلي أمره(4).
مأخذ الحكم: جعل الشارع التصرف لوليه، وهذا يفيد الحجر عليه(5).
ولأنّ حفظ ماله واجب، ولا يتم حفظ ماله إلّا بولي، فالولي واجب.--------------------------------------------
(1) ينظر: المغني (6/ 582).
(2) أحكام القرآن (1/ 414).
(3) ينظر: الإكليل (1/ 448)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 415).
(4) ينظر: الإكليل (1/ 450)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 420)، وتيسير البيان (2/ 169).
(5) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 85).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)