تتمة: فسر الضحاك والسدي السفيه هنا: بالصغير.
وفسر مجاهد الضعيف: بالأحمق وهو الناقص العقل، ففيه الحجر على المخبَّل والمجنون(1).
قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 5 - 6].
يستنبط من الآية أحكام الحجر الآتية:
• الحكم الأول: يجوز الحجر على من بلغ سفيهاً، أو عاوده السفه، فصار مبذراً لماله(2).
مأخذ الحكم: العموم في قوله: {السُّفَهَاءَ}؛ لأنه جمع معرف ب (أل) فيشمل كل سفيه، بالغاً أو دون ذلك.
وإن ثبت الحجر على السفيه، فالمجنون من باب أولى.
• الحكم الثاني: لا يدفع المال إلى الصبي حتى يختبر. فللولي أن يدفع إلى موليه شيئاً من ماله، ويأذن له في التصرف فيه؛ لاختباره والوقوف على رشده(3).
مأخذ الحكم: الأمر في قوله: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى}، والابتلاء هو الاختبار.
• الحكم الثالث: يختبر اليتيم قبل بلوغه(4).--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 456)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 419).
(2) ينظر: الإكليل (2/ 507)، وأحكام القرآن لابن الفرس (2/ 57)، وتيسير البيان (2/ 232).
(3) ينظر: الإكليل (2/ 507)، وأحكام القرآن لابن الفرس (2/ 59)، وتيسير البيان (2/ 234).
(4) ينظر: المغني (6/ 582).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)