باب [الكفالة] والضمان [والجعالة]
قوله تعالى: {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} [يوسف: 66].
الكفالة هي إحضار المدين، والضمان إحضار الدَّين. والجعالة …
يستنبط من الآية من أحكام الكفالة: جواز الكفالة والحمالة بالنفس.
قال ابن الفرس: «والأصل في الكفالة بالنفس قوله تعالى في هذه السورة {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ}، فهذه كفالة بالنفس»(1).
وقال الماوردي: {مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ}: «الموثق الكفيل، فامتنع يعقوب من إرسال ولده مع إخوته إلا بكفيل يكفل به»(2).
وتقدير الكلام كما يقول القرافي: «لتأتني به في كل حالة من الحالات إلا في حالة الإحاطة بكم، فإنني لا ألزمكم به فيها لقيام العذر»(3).
مأخذ الحكم: ثبت في شرع من قبلنا، وهو شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يمنعه، وقد ورد في شرعنا ما يدل على جوازه، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (الزعيم(4) غارم)(5).--------------------------------------------
(1) أحكام القرآن (3/ 223 - 224)، وينظر: المغني (4/ 415).
(2) الحاوي (6/ 462)
(3) الفروق (3/ 68).
(4) الزعيم لغة أهل المدينة، والحميل لغة أهل العراق، والكفيل لغة أهل مصر. ينظر: نصب الراية للزيلعي (4/ 117). وفي تحفة الأحوذي (4/ 393 - 394): غارم: غرم يغرم غرماً، بمعنى ضامن، والغرم: أداء شيء لازم. والمعنى: أن الكفيل ضامن ".
(5) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة، برقم (1265)، وأبو داود في كتاب البيوع، برقم (3565)، وابن ماجة في كتاب الصدقات، باب الكفالة، برقم (2405)، وصححه الألباني. ينظر: إرواء الغليل (5/ 425)، برقم (1412).
قوله تعالى: {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} [يوسف: 66].
الكفالة هي إحضار المدين، والضمان إحضار الدَّين. والجعالة …
يستنبط من الآية من أحكام الكفالة: جواز الكفالة والحمالة بالنفس.
قال ابن الفرس: «والأصل في الكفالة بالنفس قوله تعالى في هذه السورة {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ}، فهذه كفالة بالنفس»(1).
وقال الماوردي: {مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ}: «الموثق الكفيل، فامتنع يعقوب من إرسال ولده مع إخوته إلا بكفيل يكفل به»(2).
وتقدير الكلام كما يقول القرافي: «لتأتني به في كل حالة من الحالات إلا في حالة الإحاطة بكم، فإنني لا ألزمكم به فيها لقيام العذر»(3).
مأخذ الحكم: ثبت في شرع من قبلنا، وهو شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يمنعه، وقد ورد في شرعنا ما يدل على جوازه، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (الزعيم(4) غارم)(5).--------------------------------------------
(1) أحكام القرآن (3/ 223 - 224)، وينظر: المغني (4/ 415).
(2) الحاوي (6/ 462)
(3) الفروق (3/ 68).
(4) الزعيم لغة أهل المدينة، والحميل لغة أهل العراق، والكفيل لغة أهل مصر. ينظر: نصب الراية للزيلعي (4/ 117). وفي تحفة الأحوذي (4/ 393 - 394): غارم: غرم يغرم غرماً، بمعنى ضامن، والغرم: أداء شيء لازم. والمعنى: أن الكفيل ضامن ".
(5) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة، برقم (1265)، وأبو داود في كتاب البيوع، برقم (3565)، وابن ماجة في كتاب الصدقات، باب الكفالة، برقم (2405)، وصححه الألباني. ينظر: إرواء الغليل (5/ 425)، برقم (1412).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)