يكونا في حكم الوكيلين، وإلا لم يكن لفعلهما فائدة.
لذا قال السيوطي: إنَّ الاستدلال بهذه الآية على الوكالة على القول بأن المأمور بالبعث هما الزوجان، ويشترط رضاهما بما يفعلانه من طلاق وغيره(1).
قوله تعالى: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)} [النساء: 105].
يستنبط من الآية: عدم جواز التوكيل عن المتهم بدعوى الباطل.
قال السيوطي: «وفي الآية: أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن أحد إلا بعد أن يعلم أنه محق»(2).
مأخذ الحكم: النهي المقتضي للتحريم، وكون النكرة في قوله: {خَصِيمًا}، في سياق النفي، فتعم كل من خاصم عن خائن.
قوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141)} [النساء: 141].
يستنبط من الآية: عدم جواز أن يوكل المسلم ذميَّاً(3).
مأخذ الحكم: خبر بمعنى النهي، وكون النكرة في قوله: {سَبِيلًا} في سياق النهي فتعم؛ لأن الوكالة نوع ولاية وسبيل.
قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142].
يستنبط من الآية: جواز ومشروعية الوكالة، حيث استخلف موسى هارون عليهما السلام في قومه بالقيام بما يقوم به.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (2/ 555)، وتيسير البيان (2/ 384 - 385).
(2) الإكليل (2/ 589).
(3) ينظر: الإكليل (2/ 596).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)