الكثير منهم، واستثنى القليل في مقام مدح لهم وإقرار {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}.
أما عموم أنواع الشركة، فمن قوله: {الْخُلَطَاءِ}، حيث إنه يشمل شركة الملك، كشركة الماشية التي ورد الخطاب فيها، أو شركة العقد، أو غيرها من أنواع الشركة.
قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282].
يستنبط من الآية: جواز الوكالة في إملال الحق الذي عليه، وبيَّن المولى سبحانه هنا أنه يشرع قيام وليِّه بذلك نيابة عنه.
مأخذ الحكم: الأمر في قوله: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ}.
قال الموزعي: «وأمر الولي أن يُملّ عن الموَلّى عليه إذا كان سفيهاً مبذراً للمال، أو ضعيفاً غبياً أحمقاً، أو لا يستطيع الإملال لجنون أو صغر أو عِيٍّ وأقام عليهم مقامهم»(1).
تتمة: يؤخذ من قوله: {بِالْعَدْلِ} عدم صحة وصاية الذمي والفاسق؛ لأنه لا يؤمر أن يمُل بالعدل إلا العدل(2).
قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35].
يستنبط من الآية: مشروعية الوكالة.
مأخذ الحكم: استنبط الحكم بدلالة الإشارة؛ إذ بَعْث الحكمين لا يحصل إلا بطريق الوكالة، والآية وإن لم تسق إليه، لكن يلزم من بعث الحكمين للإصلاح أن--------------------------------------------
(1) تيسير البيان (2/ 168)، وينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 419).
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 420).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)