تعظيمها، والتغليظ بالوقت مشروع، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين كاذبة بعد العصر، لقي الله وهو عليه غضبان)(1)»(2).
قوله تعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)} [يس: 49 - 50].
يستنبط من الآية: مشروعية الوصية.
مأخذ الحكم: مفهوم الحال، وهو أن قبل ذلك يستطيعون التوصية، وفي ضمنه مشروعية ذلك.

‌‌باب الوديعة
قوله تعالى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: 283].
يستنبط من الآية: وجوب رد الوديعة.
وبيان ذلك: أنَّ الأمانة ترد لمعان عدَّة منها: ما افتراضه الله على عباده من صلاة وزكاة وصوم .. الخ، ومنها: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] وترد ويراد بها أداء الودائع والديون، ومنها قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] وهذا هو المراد، وإن كان داخلاً في عموم الأول(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب المساقاة والشرب، باب من رأى أن صاحب الحوض والقرابة أحق بمائه، برقم (2240)، بلفظ: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة … ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم).
(2) تيسير البيان (3/ 229 - 230).
(3) ينظر: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر لابن الجوزي (104 - 105).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)