• الحكم الثاني: تحريم نكاح المشركات(1).
مأخذ الحكم: النهي في قوله: {وَلَا تَنْكِحُوا}، وهو يقتضي التحريم، وضمير الجمع يفيد العموم، فلا يحل للمسلم حرًا كان أو عبداً أن ينكح المشركات.
و {الْمُشْرِكَاتِ} لفظ جمع عرف بالألف واللام فهو يفيد العموم، فيعم كل مشرك سواء كانت كتابية أو غير كتابية.
ويدخل في عموم المشركات، الحرائر والإماء، والآية وإن كان لها سبب نزول إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وسبب النزول ما ورد في قصة أبي مرثد الغنوي عندما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة سراً، ليخرج رجلاً من أصحابه، وكانت له امرأة يحبها في الجاهلية، يقال لها عناق، فجاءته فقال لها: إن الإسلام حرم ما كان في الجاهلية، قالت: فتزوجني، قال: حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه فنهاه عن التزوج بها، لأنها مشركة، ومعلوم أن كفار مكة الذين يعبدون الأصنام وثنيون(2).
تنبيهان:
الأول: يخرج من تعريف المشركة من كانت تؤمن بنبيٍّ، ومقرون بكتاب سماوي، وهم أهل الكتاب، وهو قول جمهور أهل العلم(3)، وقد نصّ القرآن على حل نسائهم، في قوله: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} [المائدة: 5].--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 397)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 286)، وتيسير البيان للموزعي (1/ 398).
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 285).
(3) ينظر: تيسير البيان (1/ 391)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 286).
مأخذ الحكم: النهي في قوله: {وَلَا تَنْكِحُوا}، وهو يقتضي التحريم، وضمير الجمع يفيد العموم، فلا يحل للمسلم حرًا كان أو عبداً أن ينكح المشركات.
و {الْمُشْرِكَاتِ} لفظ جمع عرف بالألف واللام فهو يفيد العموم، فيعم كل مشرك سواء كانت كتابية أو غير كتابية.
ويدخل في عموم المشركات، الحرائر والإماء، والآية وإن كان لها سبب نزول إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وسبب النزول ما ورد في قصة أبي مرثد الغنوي عندما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة سراً، ليخرج رجلاً من أصحابه، وكانت له امرأة يحبها في الجاهلية، يقال لها عناق، فجاءته فقال لها: إن الإسلام حرم ما كان في الجاهلية، قالت: فتزوجني، قال: حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه فنهاه عن التزوج بها، لأنها مشركة، ومعلوم أن كفار مكة الذين يعبدون الأصنام وثنيون(2).
تنبيهان:
الأول: يخرج من تعريف المشركة من كانت تؤمن بنبيٍّ، ومقرون بكتاب سماوي، وهم أهل الكتاب، وهو قول جمهور أهل العلم(3)، وقد نصّ القرآن على حل نسائهم، في قوله: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} [المائدة: 5].--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 397)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 286)، وتيسير البيان للموزعي (1/ 398).
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 285).
(3) ينظر: تيسير البيان (1/ 391)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 286).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)