قلت: واعتبار هذا المفهوم خلاف بين أهل العلم، وقد نقل كثير من أهل العلم الاتفاق والإجماع على تحريم حليلة ابن الرضاع، واستدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)(1).
وبهذا الحديث يدفع المفهوم الدال على حليلة ابن الرضاع، ومعلوم أن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يعارضه منطوق.
يقول الخطابي: «وفي هذا الحديث بيان حرمة الرضاع في المناكح كحرمة الأنساب، وأن المرتضعيْن من الرجال والنساء باللبن الواحد كالمنتسبين منهم إلى النسب الواحد»(2).
• الحكم السادس عشر: تحريم الجمع بين الأختين(3).
مأخذ الحكم: قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} عطفاً على قوله في أول الآية: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}
قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا} تنحل الجملة إلى مصدر، وهو (الجمع) فيحرم الجمع بين الأختين، و (الجمع) اسم جمع معرف بأل غير عهدية فيعم، ويشمل نكاحهن معاً أو مترتبات.
وضمير الجمع في قوله: {تَجْمَعُوا} يشمل كل ناكح سواء كان حراً أو عبداً.
وقوله: {الْأُخْتَيْنِ} مثنى عرف بأل وهو يفيد العموم، فتشمل الحرائر بالاتفاق سواء كن شقيقتين أو لأب أو الأم، واختلفوا في الأختين بملك اليمين هل--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات، باب الشهاد على الأنساب، برقم (2645)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة، برقم (1447).
(2) معالم السنن (2/ 245).
(3) ينظر: الإكليل (2/ 538)، وتيسير البيان (2/ 329).
وبهذا الحديث يدفع المفهوم الدال على حليلة ابن الرضاع، ومعلوم أن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يعارضه منطوق.
يقول الخطابي: «وفي هذا الحديث بيان حرمة الرضاع في المناكح كحرمة الأنساب، وأن المرتضعيْن من الرجال والنساء باللبن الواحد كالمنتسبين منهم إلى النسب الواحد»(2).
• الحكم السادس عشر: تحريم الجمع بين الأختين(3).
مأخذ الحكم: قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} عطفاً على قوله في أول الآية: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}
قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا} تنحل الجملة إلى مصدر، وهو (الجمع) فيحرم الجمع بين الأختين، و (الجمع) اسم جمع معرف بأل غير عهدية فيعم، ويشمل نكاحهن معاً أو مترتبات.
وضمير الجمع في قوله: {تَجْمَعُوا} يشمل كل ناكح سواء كان حراً أو عبداً.
وقوله: {الْأُخْتَيْنِ} مثنى عرف بأل وهو يفيد العموم، فتشمل الحرائر بالاتفاق سواء كن شقيقتين أو لأب أو الأم، واختلفوا في الأختين بملك اليمين هل--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات، باب الشهاد على الأنساب، برقم (2645)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة، برقم (1447).
(2) معالم السنن (2/ 245).
(3) ينظر: الإكليل (2/ 538)، وتيسير البيان (2/ 329).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)