وهو قول علي رضي الله عنه؛ ولأنّها مظنة الجماع، ولا يطلع عليه أحد.
• الحكم الحادي عشر: جواز هبة الزوجة النصف الذي ثبت لها للزوج(1).
مأخذ الحكم: لضمير النسوة في قوله: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ}، ويدل عليه قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}، وذلك شريطة أن تكون ممن يصح تبرعها، بأن تكون رشيدة بالغة، عاقلة تحسن التصرف. وسبق الحكم في باب الهبة.
• الحكم الثاني عشر: جواز ترك الزوج نصفه لها(2).
مأخذ الحكم: تفسير الصحابي، حيث فسَّر عليٌّ قوله: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} بالزوج(3).
• الحكم الثالث عشر: جواز عفو الولي عن الصداق مطلقاً، أو الأب فقط(4).
مأخذ الحكم: تفسير الصحابي، حيث فسره ابن عباس وغيره بالولي(5)، فهو مبني على القول بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي، ودليل الجواز ظاهر التخيير في الآية {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}، وإذا جاز له العفو بعد الفرض، فإنّه يجوز قبله.
وسبب الخلاف هو فيمن {بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} إذ إنّ الزوج يملك عقد النكاح قبل الطلاق، والولي يملكها بعد الطلاق.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 432)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 363).
(2) ينظر: الإكليل (1/ 432)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 363)، وتيسير البيان (2/ 118).
(3) ينظر: تيسير البيان (2/ 117).
(4) ينظر: الإكليل (1/ 432 - 433)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 364).
(5) ينظر: تيسير البيان (2/ 118).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)