استدلَّ بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: تحريم الإضرار بالزوجة ليلجئها إلى الافتداء(1).
مأخذ الحكم: النهي عن عضل المرأة من قبل الزوج، والنهي يقتضي التحريم.
كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول في هذه الآية {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}، «النشوز، وسوء الخلق».
• الحكم الثاني: إباحة الإضرار والتضييق على المرأة إن كان النشوز منها(2).
مأخذ الحكم: الاستثناء من النفي إثبات، ومن التحريم الحل.
قال الموزعي: «لأن المستثنى نقيض المستثنى منه، فيكون المعنى: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فاعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن»(3).
وقال السيوطي: «واستدل قوم بظاهر الآية على جواز الإضرار إذا حصل منها ما ذكر، والتضييق عليها حتى تفتدي، وقال آخرون: إنما هي مبيحة للأخذ دون الاضرار، فالاستثناء على هذا منقطع»(4).
وحمل تفسير الفاحشة على النشوز، وقيل: الزنا، وقيل: غير ذلك.
ونبَّه الموزعي إلى الموضع الآخر الذي يجوز فيه أخذ الزوج بعض ما أتاها وهو عند ما يخافا ألا يقيما حدود الله، كما في سورة البقرة، {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229]، ثم قال -أي الموزعي-: «وأما إذا لم يأتين الفاحشة، ولم يخافا ألا يقيما حدود الله، فلا يحل--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (2/ 528)، وأحكام القرآن لابن الفرس (2/ 113).
(2) ينظر: الإكليل (2/ 528).
(3) ينظر: تيسير البيان (2/ 310).
(4) ينظر: الإكليل (2/ 529).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)