• الحكم السادس: القول بأن الخلع فسخ لا طلاق(1).
مأخذ الحكم: قال السيوطي: «لأنه تعالى ذكر الطلاق مرتان، ثم ذكر الخلع، ثم قال فإن طلقها فدلَّ على أن الخلع ملغى غير محسوب وإلا كان الطلاق أربعاً».
ثمَّ قال: «ورد: بأن ذكر المفاداة حكم على حياله فلا فرق بين ذكره بين الطلقتين والثلاثة وفي غير ذلك»(2).
قلت: وقوله: «على حياله»، أي: مستقل - وعليه قد يكون فسخًا، وقد يكون طلاقًا؛ إذ القصد هنا الذكر فقط لا الترتيب.
• الحكم السابع: لا يقتصر الخلع على السلطان(3).
مأخذ الحكم: للإطلاق في قوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ولم تقيدها عند السلطان.
• الحكم الثامن: عدم جواز خلع الأجنبي(4).
مأخذ الحكم: لأن المولى خصَّ الافتداء بالزوجة، في قوله: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}، فلا يصح أن يكون العوض من أجنبي لا من الزوجة، كأن يقول رجل لآخر: طلق أو خالع امرأتك ولك ألف درهم.
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: 19].--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 421)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 325).
(2) الإكليل (1/ 421).
(3) ينظر: الإكليل (1/ 421)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 326)، وتيسير البيان للموزعي (2/ 48).
(4) ينظر: الإكليل (1/ 421).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)