مأخذ الحكم: أباح سبحانه الطلاق من غير تفصيل منه بحال الطهر دون الحيض. ذكره الجصاص؛ ولأنّ النهي في طلاق الحائض خشية تطويل العدة، وهذه لا عدة عليها؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} ..
• الحكم الثاني: يجوز الطلاق قبل الفرض والمسيس.
مأخذ الحكم: الإخبار عن الحكم بعدم الجناح، الدال على الجواز.
• الحكم الثالث: وجوب المتعة للمطلقة، وتكون بحسب الوسع.
مأخذ الحكم: الأمر في قوله: {وَمَتِّعُوهُنَّ}. وقوله: {حَقًّا}، والحق الواجب.
قال تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)} [البقرة: 241].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: وجوب المتعة لكل مطلقة قبل الدخول وبعده، رجعية أو مختلعة، أو بائنة بثلاث، حرة أو أمة(1).
مأخذ الحكم: الوجوب لكون قوله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} خبر بمعنى: الأمر، و {مَتَاعٌ} مصدر ناب عن فعله، أي: متعوا المطلقات متاعًا؛ ولأنّه ختم الآية بقوله: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}، وفيهما من الأساليب الدالة على الوجوب {حَقًّا}، و {عَلَى}، وكلاهما يدلان على الوجوب، ودخلت الرجعيَّة والمختلعة والبائنة في العموم من صيغة العموم في الجمع المعرَّف في قوله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ}.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 436)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 377)، وتيسير البيان (2/ 140).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)