السكنى فهي لها ثابتة»(1). أ. هـ
قلت: ويستدل بالآية على عدم جواز عقد النكاح حتى تنتهي العدة.
مأخذ الحكم: دلت الآية بمفهوم شرطها المخالفة أن على المرأة الجناح إذا فعلت في نفسها قبل بلوغ الأجل ولاشك في ذلك، وقد ذكره الله سبحانه بعد هذا بلفظ أوضح من هذا فقال: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235].

‌‌باب الرضاع
قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233)} [البقرة: 233].
استدلَّ بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: وجوب إرضاع الأم لولدها(2).
مأخذ الحكم: كون قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} خبر بمعنى: الأمر، فقيل بالوجوب بناء على أصل الأمر، ومقتضاه.
وقال بعض العلماء: بالندب، وجعلوا الصارف آية سورة الطلاق؛ إذ هي مبينة لآية سورة البقرة، وآية الطلاق علّقت استحقاق الأجرة على الإرضاع {فَإِنْ أَرْضَعْنَ--------------------------------------------
(1) الإكليل (1/ 436).
(2) ينظر: الإكليل (1/ 426)، وأحكام القرآن (1/ 337)، وتيسير البيان (2/ 74، 79).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 524)