بالأنثى فأولى أن تُقتل بالذكر، ولكن تخصيص هذه الأفراد الثلاثة، وهي الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى يدلُّ بطريق المفهوم على أن الحر لا يقتل بالعبد، وأن الذكر لا يقتل بالأنثى، ولكن عموم آية المائدة تقتضي أن يقتلا بهما، فهل نقضي بالمفهوم على العموم؟ أو نقضي بالعموم ويترك المفهوم؟ هذا محل نظر المجتهد، فحينئذ يفزع المجتهد إلى دلائل السنة والأصول والترجيحات عند التعارض»(1)، ثمَّ خاض فيها خوض المجتهدين.
نوقش: بأن هذا المفهوم متروك.
قال الطوفي: «لضعفه، ولزوم المفسدة العامة منه، وللإجماع»(2).
• الحكم الثالث: الحر لا يقتل بالعبد(3).
مأخذ الحكم: مفهوم قوله: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ}.
قال الطوفي: «مفهومه أنّه لا يقتل حر بعبد، وهو خاص (أي: المفهوم) فيخصص عموم: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} … إلخ.
وأبو حنيفة ليس المفهوم حجة عنده، وأخذ بعموم آية المائدة: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} فقال يقتل الحر بالعبد، ولحديث: «المسلمون تتكافأ دماؤهم»(4)(5).
• الحكم الرابع: أن العافي إذا قتل بعد العفو يقتص منه(6).--------------------------------------------
(1) تيسير البيان للموزعي (1/ 206).
(2) الإشارات (1/ 313).
(3) ينظر: الإكليل (1/ 339)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 159)، وتيسير البيان (1/ 205).
(4) أخرجه أبوداود (2751)، وابن ماجة (2683)، وصححه الألباني في الإرواء (7/ 265).
(5) الإشارات (1/ 313)
(6) ينظر: الإكليل (1/ 340)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 173).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)