قال السيوطي: «فيه أن العافي إذا قتل بعد العفو يقتص منه، وأخذ جماعة من الآية تحتم قتله وأنه لا يصح العفو عنه»(1).
مأخذ الحكم: توعد الله له بعذاب أليم، على القول بأن العذاب الأليم هو القتل.
قال السيوطي: «وورد في الحديث المرسل عن قتادة (لا أعافي أحدًا قتل بعد أخذ الدية)، وهو يعتبر جانيًا عمدًا أو أشبه الجاني ابتداءًا»(2).
• الحكم الخامس: سقوط القصاص بالعفو عن بعضه(3).
قال الموزعي: «وفي الآية دليل على أنه إذا عُفي عن بعض الدم سقط القصاص»(4)
مأخذ الحكم: بدلالة الإشارة.
بيَّن الموزعي المأخذ فقال: «بطريق الإشارة، فقال في آخر الآية {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} [المائدة: 45]، يعني: القصاص، وشريعة بني إسرائيل لا تصدق فيها بالدم، ولا عفو، بل القصاص عليهم متحتم»(5)
وقال السيوطي: «وفي تنكير {شَيْءٌ} إشارة إلى سقوط القصاص بالعفو عن بعضه»(6).
قلت: لأنَّ {شَيْءٌ} نكرة في سياق شرط، فيعمّ العفو عن الشيء القليل والكثير،--------------------------------------------
(1) الإكليل (1/ 340).
(2) الإكليل (1/ 368 - 369).
(3) ينظر: الإكليل (1/ 340)، وتيسير البيان للموزعي (1/ 216).
(4) تيسير البيان للموزعي (1/ 216).
(5) تيسير البيان للموزعي (1/ 204 - 205)، وينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 159 - 160).
(6) الإكليل (1/ 340).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)