الكتاب، فقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا}»(1).
وقال في الكفارة: «الأصل في كفارة القتل، قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} الآية، وأجمع أهل العلم على أنَّ على القاتل خطأ كفارة؛ سواء كان المقتول ذكراً أو أنثى، وتجب في قتل الصغير والكبير»(2).
مأخذ الحكم: الحكم المقدَّر في الآية، أي: فعليه تحرير رقبة ودية، أو الواجب عليه تحرير رقبة ودية، والمقدَّر كالملفوظ.
• الحكم الثاني: تجب الدية في قتل الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والحر والعبد بالإجماع.
سبق النقل عن ابن قدامة، وقال الموزعي مبيِّناً المأخذ: «وعلَّق الله سبحانه هذه الأحكام بقتل المؤمن، وأطلقه، فوقع على الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والحر والعبد، والحكم كذلك بإجماع المسلمين، إلا في العبد»(3).
مأخذ الحكم: العموم حيث ورد قوله {مُؤْمِنًا}، في سياق الشرط {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا}.
تتمة: اختلف العلماء في قتل العبد.
قال الموزعي: «فقال طائفة من أهل الكوفة: تجب فيه الدية؛ لظاهر الآية، ولايبلغ بها دية الحر، بل ينقص منها شيء؛ اعتباراً بنقصانه عن درجة الحُرِّ في الحد--------------------------------------------
(1) المغني (12/ 5)، وينظر: الإكليل (2/ 578).
(2) المصدر السابق (12/ 223).
(3) تيسير البيان (2/ 448).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)