استدل بالآية على منع القتال في الشهر الحرام(1).
المقصود منع ابتداء القتال في الشهر الحرام، وأمّا الدفاع فيجوز بلا خلاف.
مأخذ الحكم: قوله: {كَبِيرٌ} أي: عظيم، ووصف الفعل بذلك في مقام الذم يدل على التحريم، والمنع عن المبادأة، ويؤيد تحريم القتال، وكونه محكمًا غير منسوخ، قوله في المائدة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ}، والمائدة من آخر ما نزل من القرآن.
تنبيه: ادعي نسخ الآية. وهو قول الأكثر والأشهر، وجعلوا الناسخ قوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} أي: في أي زمان أو مكان.
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65)} الأنفال
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: وجوب مصابرة الضعف من العدو، وعدم جواز الفرار.
قال السيوطي: «فيها مصابرة الضعف من العدو، وتحريم الفرار ما لم يزد عدد الكفار»(2).
وقال الموزعي: «وعلى مصابرة أهل الضعف أجمع أهل العلم»(3).--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 393)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 273 - 275)، وتيسير البيان للموزعي (1/ 374 - 375).
(2) الإكليل (2/ 795).
(3) تيسير البيان (3/ 296).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)