استدل بالآية على أن الجهاد فرض كفاية(1).
مأخذ الحكم: لم يجعل النفر للقتال واجباً على الجميع، بقوله: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً}، فدلَّ أنه على طائفة، ولو كان فرض عين لكان على الجميع.
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123].
استدل بالآية على وجوب الابتداء في القتال بالأقرب فالأقرب إلى بلد المقاتلين(2).
قال ابن الفرس: «فأمر الله تعالى بغزو الأدنى فالأدنى»(3).
مأخذ الحكم: الأمر بمقاتلة الذين يلونهم بقوله: {الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ}، حيث قيَّد سبحانه المقاتلة بالذين يلونهم وهم الأقرب فالأقرب.
قال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: بيان كيفية القتال، وأنه لا يجوز الأسر قبل الإثخان.
قال السيوطي: «فيها بيان كيفية الجهاد، فعند اللقاء تضرب الرقاب، وعند الإثخان وإزالة الامتناع بشد الوثاق بالأسر، ثم يتخير فيهم الإمام إما منّاً أو فداء--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (2/ 837).
(2) ينظر: الإكليل (2/ 838).
(3) أحكام القرآن (3/ 202).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)