بمال أو أسرى من المسلمين»(1).
وقال الموزعي: «ثم يحتمل أن تكون هذه الآية واردة لبيان صفة النكاية في العدو، ولحصر ما يُفعل بالأسير، وإنهاء القتل حتى يكون الإثخان، ثم الأسر، ولا يجوز الأسر قبل الإثخان، ثم المنُّ والفداء»(2).
مأخذ الحكم: ظاهر الآية وبحسب ما ذكره السيوطي والموزعي.
• الحكم الثاني: عدم جواز قتل الأسير(3).
قال السيوطي: «وظاهر الآية امتناع القتل بعد الأسر»(4).
مأخذ الحكم: الحصر في صفة العمل به: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}.
قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 62].
استدل بالآية على وجوب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم في الغزو قبل الانصراف عنه.
لا خلاف بين العلماء في دخول الغزو في الأمر الجامع الوارد في الآية(5).
وذكر السيوطي عن أبي مليكة في معنى الأمر الجامع، قال: «هي في الجهاد والجمعة والعيدين»(6).--------------------------------------------
(1) الإكليل (3/ 1185).
(2) تيسير البيان (4/ 148).
(3) ينظر: تيسير البيان (4/ 148).
(4) الإكليل (3/ 1185).
(5) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 349).
(6) الإكليل (3/ 1048).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)