قاله الرازي(1).
وقال الموزعي: «وفي عموم قوله تعالى: {مِنْ شَيْءٍ} مع الحصر في قوله تعالى: {أَنَّمَا} دلالة ظاهرة تقارب النص، (أي: في قوته) في أن للغانمين أربعة الأخماس في كل شيء من ذهب، أو فضة، أو عقار»(2).
تنبيه: قال صاحب اللباب في علوم الكتاب: «أجمع العلماء على أن قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} ليس على عمومه، وأنه مخصوص باتفاقهم على أن سلب المقتول لقاتله إذا نادى به الإمام، وكذلك الأسارى الإمام فيهم مخير، وكذلك الأراضي المغنومة»(3).
قال تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: 69].
استدل بالآية على جواز الأكل من الغنيمة قبل القسمة(4).
وقد أحل الله عز وجل بهذه الآية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وما كان محظوراً على غيرهم من الغنائم(5).
مأخذ الحكم: إطلاق المولى سبحانه وتعالى إباحة الأكل من غير تقييد بالقسمة.
وكونها مطلقة؛ لأن قوله: {فَكُلُوا} فعل، والأفعال نكرات، وهي في سياق إثبات.--------------------------------------------
(1) ينظر: التفسير الكبير للرازي (5/ 484).
(2) تيسير البيان (3/ 292).
(3) اللباب (9/ 521).
(4) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 109 - 110)، والإكليل (2/ 795).
(5) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 109).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)