قال تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل: 5].
وقال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: 79].
استدل بالآيتين على جواز الأكل من الأنعام.
مأخذ الحكم: سياق الامتنان في الآيتين، وكونه خلقها لنا، وجعلها لنا، والامتنان لا يكون إلا بمباح.
قال تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 67].
استدل بالآية على إباحة الأكل من ثمر النخيل والأعناب، وما يتخذ منه من شراب غير مسكر.
مأخذ الحكم: امتنان المولى بها علينا، ولا يمتن إلا بحلال.

‌‌باب الصيد والذبائح
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67].
استدل العلماء بالآية على أن الأولى في البقر: الذبح.
مأخذ الحكم: أمر الله بذبحها، فهو الذي ذكره المولى في الآية.
قال القرطبي: «لا خلاف بين العلماء أن الذبح أولى في الغنم، والنحر أولى في الإبل، والتخيير في البقر، وقيل: الذبح أولى؛ لأنه الذي ذكره الله، ولقرب المنحر من المذبح»(1).--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 483).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 639)