Arabic source text

📘 আল-কাওয়াকিবুদ দারারি ফী শারহি সহীহিল বুখারী (আল-কিরমানি, শামস আল-দিন - মৃত্যু 786 হিজরী)

📘 الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (الكرماني، شمس الدين - ت 786 هـ)

📘 আল-কাওয়াকিবুদ দারারি ফী শারহি সহীহিল বুখারী (আল-কিরমানি, শামস আল-দিন - মৃত্যু 786 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال يكفيني هذا قال عبد الله فلقد رأيته بعد قتل كافرا.

‌‌باب سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسجد على وضوء
1014 - حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون
ــ
ثم استعمل لكل أمر محتوم وفي الاصطلاح ضد الرخصة التي هي ما ثبت على خلاف الدليل لعذر. قوله (سجد) وذلك كان موافقة لداود صلوات الله عليه وشكراً لقبول توبته فإنه روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: سجدها أخي داود توبة ونحن نسجدها شكرا. قوله (من القوم) أي الحاضرين مجلس القراءة (باب سجود المسلمين مع المشركين) قوله (على وضوء) وفي بعضها على غير وضوء والصواب إثبات غير لأن المعروف عن ابن عمر أنه كان يسجد على غير وضوء قال سعيد بن جبير كان ابن عمر ينزل عن راحلته فيهريق الماء ثم يركب فيقرأ السجدة فيسجد وما يتوضأ وذهب فقهاء الأمصار إلى أنه لا يجوز سجود التلاوة إلا على وضوء. قال ابن بطال: إن أراد البخاري الاحتجاج على قول ابن عمر بسجود المشركين فلا حجة فيه لأن سجودهم لم يكن على وجه العبادة لله تعالى وإنما كان لما ألقى الشيطان على لسانه صلى الله عليه وسلم تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن ترتجى بعد قوله تعالى: «أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى» فسجدوا لما سمعوا من تعظيم آلهتهم فلما علم صلى الله عليه وسلم ما ألقي على لسانه حزن فانزل الله تعالى تسلية له عما عرض له «وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته» أي إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته فلا يستنبط من سجودهم جواز السجود على غير الوضوء لأن المشرك نجس لا يصح له الوضوء ولا السجود إلا بعد عقد الإسلام وإن أراد الرد على ابن عمر بقوله "والمشرك نجس ليس له وضوء" فهو أشبه بالصواب. قوله (والمشركون) أي من كان حاضراً قراءته. فإن قلت من أين علم الراوي أن الجن سجدوا. قلت إما بإخبار الرسول له أو بإزالة الله الحجاب

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 152)

والجن والإنس. ورواه إبراهيم بن طهمان عن أيوب.

‌‌باب من قرأ السجدة ولم يسجد
1015 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبرنا يزيد بن خصيفة عن ابن قسيط
عن عطاء بن يسار أنه أخبره أنه سأل زيد بن ثابت رضي الله عنه فزعم أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها
1016 - حدثنا آدم بن أبي
ــ
فإن قلت لفظ الإنس مكرر بل لفظ الجن أيضاً. قلت هو إجمال بعد تفصيل نحو تلك عشرة كاملة فإن قلت لم سجد المشركون وهم لا يعتقدون القرآن. قلت قيل لأنهم سمعوا أسماء أصنامهم حيث قال: أفرأيتم اللات والعزى. قال القاضي عياض: كان سبب سجودهم فيما قال ابن مسعود أنها أول سجدة نزلت وأما ما يزويه الإخباريون أن سببه ما جرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثناء على الأصنام بقوله تلك الغرانيق العلا فباطل لا يصح لا نقلاً ولا عقلاً لأن مدح إله غير الله كفر ولا يصح نسبة ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أن يقوله الشيطان بلسانه حاشاه منه أقول وهذا هو الحق والصواب. قوله (ابن طهمان) بفتح المهملة وسكون الهاء وبالنون إبراهيم مر في باب تعليق القنو في المسجد (باب من قرأ السجدة) أي آية السجدة قوله (سليمان أبو الربيع) بفتح الراء مر في باب رفع الصوت في المساجد (ويزيد) من الزيادة (ابن عبد الله بن خصيفة) بضم المعجمة وفتح المهملة في باب رفع الصوت في المساجد (ويزيد) أيضاً من الزيادة وهو ابن عبد الله بن قسيط بضم القاف وفتح السين المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة الليثي مات سنة اثنتين وعشرين ومائة. قوله (زعم) هو يطلق على القول المحقق وعلى المشكوك فيه والأول هو المراد (ولم يسجد) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قلت ما وجه التلفيق بينه وبين حديث عبد الله المتقدم؟ قلت: قال الخطابي: وجهه أنه يدل على الإباحة وأنه ليس بواجب وذهب قوم إلى أن المستمع بالخيار وليس كذلك القارئ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ههنا مستمع وثمت قارئ. قال ابن بطال: الحديث حجة لمن قال إنها سنة إذ لو كانت واجبة لما تركها. وقال الطحاوي
يمكن أنه قرأها في وقت لا يحل فيه السجود أو أنه كان

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 153)

إياس قال حدثنا ابن أبي ذئب قال حدثنا يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها.

‌‌باب سجدة إذا السماء انشقت
1017 - حدثنا مسلم ومعاذ بن فضالة قالا أخبرنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة قال رأيت أبا هريرة رضي الله عنه قرأ
إذا السماء انشقت فسجد بها فقلت يا أبا هريرة ألم أرك تسجد قال لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد.

‌‌باب من سجد لسجود القارئ
وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة فقال اسجد فإنك إمامنا فيها
1018 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى حدثنا عبيد الله قال حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
ــ
على غير طهارة (باب سجدة إذا السماء انشقت) قوله (سجد فيها) وفي بعضها بها والباء الظرفية و (سجد) أي في هذه السورة واحتج به من قال بالسجود في المفصل وهذا يرد ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يسجد في
المفصل منذ تحول إلى المدينة لأن أبا هريرة كان إسلامه بالمدينة وقال الكوفيون ننظر أن لا يكون في هذه السورة سجود لأن قوله تعالى «وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون» إخبار لا أمر وسجدة التلاوة إنما هي في موضع الأمر وأما موضع الإخبار فإنما هو تعليم فلا سجود فيه (باب من يسجد بسجود القارئ) قوله (لتميم) بفتح الفوقانية (ابن حذلم) بالمهملة المفتوحة ثم المعجمة الساكنة وفتح اللام أبو سلمة الضبي. قوله (إمامنا فيها) أي في السجدة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 154)

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته.

‌‌باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة
1019 - حدثنا بشر بن آدم قال حدثنا علي بن مسهر قال أخبرنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان
النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ السجدة ونحن عنده فيسجد ونسجد معه فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعا يسجد عليه.

‌‌باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود
وقيل لعمران ابن حصين الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها قال أرأيت لو قعد لها كأنه
ــ
يعني القارئ هو الإمام أي المتبوع والمستمع هو التابع له ولهذا يتأكد السجود على المستمع إذا سجد القارئ. قوله (نشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة الضرير أبو عبد الله البغدادي و (علي بن مسهر) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء مر في باب مباشرة الحائض. قوله (أحدنا) أي بعضنا وليس المراد منه كل واحد ولا واحداً معيناً. قال ابن بطال: فيه الحرص على فعل الخير والمسابقة إليه وفيه لزوم متابعة أفعاله صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون سجدوا عند ارتفاع الناس وباشروا الأرض وان يسجدوا بلوغ طاقتهم من الإيماء في ذلك. (باب من رأى أن الله تعالى لم يوجب السجود) قوله (لعمران) بكسر المهملة (ابن حصين) بضم المهملة ثم فتحها وسكون التحتانية وبالنون مر في التيمم كانت الملائكة تسلم عليه من جوانب بيته في مرضه قوله (لها) أي للقراءة أي لا يكون مستمعاً فقال عمران أرأيت الوجوب لو جلس لها وهو استفهام في معنى الإنكار يعني لا يجب عليه أيضاً لو كان مستمعاً ولفظ كأنه كلام البخاري أي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 155)

لا يوجبه عليه وقال سلمان ما لهذا غدونا وقال عثمان رضي الله عنه إنما السجدة على من استمعها وقال الزهري لا يسجد إلا أن يكون طاهرا فإذا سجدت وأنت في حضر فاستقبل القبلة فإن كنت راكبا فلا عليك حيث كان وجهك وكان السائب بن يزيد لا يسجد لسجود القاص
1020 - حدثناإبراهيم بن موسى قال أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي عن ربيعة ابن عبد الله بن الهدير التيمي قال أبو بكر وكان ربيعة من خيار الناس
عما حضر ربيعة من عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ يوم الجمعة على المنبر
ــ
كأن عمران لا يوجب السجود المستمع فعده على السامع بالطريق الأولى.
قوله (سلمان) أي الفارسي (ما لهذا) ما نافية وهذا إشارة إلى السماع أي ما غدونا لأجل السماع فكأنه أراد بيان أنا لم نسجد لأنا ما كنا قاصدين السماع.
قوله (إنما السجدة على من استمعها) أي لا على السامع والفرق بينهما أن المستمع من كان قاصداً للسماع مصغياً والسامع من اتفق سماعه من غير القصد إليه. قوله (راكبا) أي في السفر بقرينة كونه قسيماً لقوله في حضر، والركوب كناية عن السفر لأن السفر مستلزم له و (فلا عليك) أي لا بأس عليك أن لا تستقبل القبلة عند السجود. قوله (السائب)
بإهمال السين (ابن يزيد) من الزيادة مر في باب استعمال فضل وضوء الناس (والقاص) هو الذي يقرأ القصص ولعل سببه أنه ليس قاصداً لقراءة القرآن. قوله (أبو بكر) هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة مصغر الملكة في باب خوف المؤمن أن يحبط عمله و (عثمان التيمي) بفتح الفوقانية القرشي و (ربيعة) بفتح الراء (ابن عبد الله بن الهدير) بضم الهاء وفتح المهملة وإسكان المثناة من

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 156)

بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر رضي الله عنه. وزاد نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء.

‌‌باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها
1021 - حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر قال سمعت أبي قال حدثني بكر عن أبي رافع قال صليت مع أبي هريرة
ــ
تحت وبالراء التابعي الجليل المدني مات سنة أربع وخمسين. قال الكلاباذي روى عنه حديث موقوف في كتاب سجود القرآن. قوله (عما حضر) متعلق بقوله أخبرني. فإن قلت حرفا جر بمعنى واحد لا يتعلقان بفعل ولحد فما وجهه. قلت: الأول يتعلق بمحذوف أي أخبرني راويا عن عثمان عن حضوره مجلس عمر رضي الله عنه. قوله (بالسجود) أي بآية السجود ولفظ (فلا إثم عليه) دليل صريح في عدم الوجوب وهذا كلن بمحضر الصحابة ولم ينكر عليه أحد وكان إجماعاً سكوتياً على ذلك وكذا لفظ (ولم يفرض) دليل آخر، فإن قلت الحنفي قائل بعدم الفرضية إذ الفرض عنده غير الواجب. قلت: هذا اصطلاح جديد لم تكن الصحابة يتخاطبون به. قوله (وزاد نافع) أي قال ابن جريج وزاد هذا موقوف لا مرفوع 'لى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن بطال: احتج الحنفية بقوله تعالى «وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون» والذم لا يتعلق إلا بترك الواجبات وبقوله «واسجد واقترب» فأجيب بان الذم متعلق بعدم الإيمان لقوله «لا يؤمنون» وبعدم السجود معا لأنهم لو سجدوا ألف مرة مع كونهم كفاراً لكان الذم لاحقاً بهم وأمل لفظ (واسجد) فهو أمر بالصلاة وتعليم له بالسجود فيها لأن سجود القرآن إنما هو فيما جاء بلفظ الخبر (باب من قرأ السجدة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 157)

العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فقلت ما هذه قال سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه.

‌‌باب من لم يجد موضعا للسجود مع الإمام من الزحام
1022 - حدثنا صدقة بن الفضل قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة التي فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته.
ــ
في الصلاة) قوله (معتمر) بضم الميم الأولى وكسر الثانية ابن سليمان مر في باب من خص بالعلم و (بكر) أي ابن عبد الله المزني و (أبو رافع) بالفاء والمهملة نفيع بضم النون وفتح الفاء في باب عرق الجنب في الغسل. قوله (ما هذه) أي ما هذه السجدة التي سجدت بها في الصلاة و (ألقاه) بالقاف أي أموت لأن المراد لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لا يكزن إلا بالموت. قال ابن بطال: هذا حجة لقول الشافعي حيث يسجد للتلاوة في الصلاة المكتوبة وكره مالك قراءة السجدة في الصلاة المفروضة سرية وجهرية وروي عن أبي حنيفة أنه لا يقرأها في السرية ويقرأها في الجهرية. قوله (صدقة) بالمهملتين والقاف المفتوحات مر في باب العلم والعظة بالليل و (يحيى) أي القطان واختلفوا فيمن لا يقدر على السجود على الأرض فقال أحمد والكوفيون: يسجد على ظهر أخيه. وقال مالك يمسك عن السجود فإذا رفعوا سجد.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 158)

بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌كتاب التقصير
‌‌باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر
1023 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن عاصم وحصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا.
1024 - حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا يحيى بن أبي إسحاق قال سمعت أنسا يقول خرجنا
ــ
كتاب التقصير
(باب ما جاء في التقصير) أي تقصير الصلاة. قوله (حتى يقصر) فإن قلت حتى الناصبة للمضارع تكون بمعنى كي أو إلى وههنا لا يصح كون الإقامة سبباً للقصر ولا القصر غاية للإقامة قلت الأول صحيح إذ عدد الأيام سبب أي معروف لجواز القصر أي الإقامة إلى تسعة عشر يوماً سبب لجوازه لا الزيادة عليها فإن قلت الإقامة زائدة على ثلاثة أيام مانعة من القصر. قلت المراد هنا المكث.
قوله (عاصم) أي الأحوال مر في كتاب الوضوء و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون في آخر كتاب مواقيت الصلاة. قوله (تسعة عشر) أي يوماً وهذا فيما كان الرجل يتوقع قضاء حاجته يوماً فيوماً حتى يمضي هذا القدر. فإن قلت المشهور عن الشافعية ثمانية عشر يوماً. قلت لعله اعتبر معها يوم النزول

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 159)

مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قلت أقمتم بمكة شيئا قال أقمنا بها عشراً.

‌‌باب الصلاة بمنى
1025 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبي بكر وعمر ومع عثمان صدرا من إمارته ثم أتمها.
1026 - حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة أنبأنا أبو إسحاق قال سمعت حارثة
ــ
أو الارتحال قوله (يحيى بن أبي إسحق الحضرمي البصري النحوي مات سنة ست وثلاثين ومائة قوله (عشراً) أي عشرة أيام. فإن قلت اليوم مذكر فلم حذف التاء من العشر. قلت المميز إذا لم يكن مذكوراً جاز في العدد التذكير والتأنيث قالوا معناه أنه أقام في مكة وحواليها لا في مكة فقط إذ كان ذلك في حجة الوداع وقدم مكة في الرابع وأقام بها الخامس والسادس والسابع وخرج منها في الثامن إلى منى وذهب إلى عرفات في التاسع وعاد إلى منى في العاشر فأقام بها الحادي عشر والثاني عشر ونفر في الثالث عشر إلى مكة وخرج إلى المدينة في الرابع عشر وكان يقصر الصلاة فيها كلها. قال ابن بطال: إنما أقام صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما يقصر لأنه كان محاصراً للطائف أو حزب هوازن فجعل ابن عباس هذه المدة حدا بين التقصير والإتمام وهذا مذهب تفرد هو به وأما الفقهاء فهم يقولون إنه صلى الله عليه وسلم كان في هذه المدة غير عازم على الاستقرار لأنه كان ينتظر الفتح ثم يرتحل بعد ذلك وابن عباس لم يراع نيته صلى الله عليه وسلم في ذلك وكذا يقولون في حديث أنس أن إقامته بمكة لم تكن استيطانا لها لئلا يكون رجوعا في الهجرة (باب الصلاة بمنى) وهو يذكر ويؤنث بحسب قصد الموضع والبقعة قيل فإذا ذكر صرف وكتب بالألف وإذا أنث لم يصرف وكتب بالياء. قوله (صدرا) أي في أول خلافته وهو ست سنين أو ثمان سنين على خلاف فيه وأتمها بعد ذلك لأن القصر والإتمام جائزان ورأى ترجيح الإتمام لأن فيه زيادة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 160)

ابن وهب قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم آمن ما كان بمنى ركعتين
1027 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش قال حدثنا إبراهيم قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول صلى بنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بمنى أربع ركعات فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فاسترجع ثم قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه بمنى ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمنى ركعتين فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان
ــ
مشقة. قوله (أنبأنا) أي أخبرنا. قال ابن عيينة إنهما واحد و (أبو إسحق) أي السبيعي و (حارثة) بالمهملة وبالراء المثلثة (ابن وهب) بفتح الواو الخزاعي بضم المعجمة وبالزاي الكوفي أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه رضي الله عنهم. قوله (آمن ما كان) أي حالة كونه في آمن أكوانه. فإن قلت قال تعالى: «ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم» فرفع الجناح عن القصر إن كان خوف وعند انتفاء الشرط يلزم انتفاء المشروط. قلت قال يعلى بن أمية لعمر رضي الله عنهما: ما بالنا نقصر وقد أمنا؟ فقال عمر تعجبت منه فسألته صلى الله عليه وسلم فقال إنما هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. قال الخطابي: هذا دليل على أن القصر رخصة لا عزيمة لأن الواجب لا يسمى
صدقة فإن قيل فما الجواب عن مفهوم الشرط قلت: شرط اعتبار مفهوم المخالفة أن لا يخرج مخرج الأغلب والغالب من أحوال المسلمين الخوف القلبي: فيه تعظيم شأن الرسول صلى الله عليه وسلم حيث أطلق ما قيده الله تعالى ووسع على عباد الله ونسب فعله إلى الله تعالى.
قوله (بمنى) متعلق بقوله (وعبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة النخعي الكوفي أخو الأسود بن يزيد مات سنة ثلاث وتسعين (واسترجع) أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌باب كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم في حجته
1028 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب عن أبي العالية البراء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه الهدي. تابعه عطاء عن جابر.
ــ
كراهة مخالفة الأفضل. قوله (حظي) أي نصيبي (ومن) في من أربع يحتمل أن تكون للبدلية نحو قوله تعالى «أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة» وفيه تعريض بعثمان رضي الله عنه أي ليته صلى ركعتين بدل الأربع كما كان رسول الله صلة الله عليه وسلم وصاحباه يفعلون وهو إظهار لكراهة مخالفة ما كانوا عليه ومع هذا فابن مسعود موافق على جواز الإتمام ولهذا كان يصلي وراء عثمان متماً وهذا دليل على أن القصر والإتمام جائزان كما عليه الجمهور ويشعر به ظاهر القرآن وقال أبو حنيفة: القصر واجب ولا يجوز الإتمام. الخطابي: استرجاعه إنما كان من أجل الأسوة ولولا أن المسافر يجوز له الإتمام لم يتابعوا عثمان ومعه الملأ من الصحابة وأهل الموسم من الآفاق وقد ثبت أن ابن مسعود صلى معه أربعاً ثم قال الخلاف أي مع الإمام فيما سبيله التخيير شر ولو كان بدعة لم تكن مخالفته شراً لكن صلاحاً وخيراً (باب كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: (وهيب) مصغر الوهب مر في باب من أجاب الفتيا في العلم (وأبو العالية) من العلو بالمهملة (البراء) بفتح الموحدة وشدة الراء وبالمد قال الغساني أبو العالية اثنان تابعيان بصريان يرويان عن ابن عباس أحدهما اسمه رفيع بضم الراء وفتح الفاء وسكون التحتانية وبالمهملة روى عنه قتادة وثانيهما اسمه زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية روى عنه أيوب السختياني والبخاري روى لهما. قوله (رابعة) أي اليوم الرابع من ذي الحجة وكان ذلك يوم الحد لأن الوقفة كانت يوم الجمعة فإن قلت كم يوماً أقام؟ قلت: معلوم أن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي حجة الوداع وكان في مكة وحواليها إلى الرابع عشر من ذي الحجة فمدة الإقامة عشرة أيام كما في حديث أنس قوله (ملبون) أي محرمون وذكر التلبية وإرادة الإحرام كناية (والهدي) بفتح الهاء وسكون

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 162)

‌‌باب في كم يقصر الصلاة وسمى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وليلة سفرا
وكان ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا
1029 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال قلت لأبي أسامة حدثكم عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم
1030 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسافر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم. تابعه أحمد عن ابن المبارك عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
1031 - حدثنا آدم قال حدثنا ابن أبي ذئب قال حدثنا
ــ
الدال وخفة الياء وبكسر الدال وتشديد الياء هو ما يهدى إلى الحرم من النعم تقربا إلى الله تعالى وغنما استثنى منه صاحب الهدي لأنه لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله. (باب في كم تقصر الصلاة) قوله (السفر يوماً وليلة) وفي
بعضها يوما وليلة سفراً وهذا أنسب يقال سميت فلانا زيدا (والبرد) جمع البريد وهو اثنا عشر ميلا والفرسخ فارسي معرب. قوله (إسحاق) الحنظلي وإسحاق بن نصر السعدي وإسحاق بن منصور الكوسج مر في باب فضل
من علم. قوله (ثلاثة أيام) في بعضها فوق ثلاثة أيام (وذي محرم) الجوهري: المحرم الحرام ويقال هو ذو محرم منها إذا لم يحل له نكاحها وفيه أن القارئ إذا قال للشيخ حدثكم فلان والشيخ يسكت مع قرينة الإجابة كفى. قوله (أحمد) قال الغساني قال البخاري في مواضع من الكتاب حدثنا أحمد بن محمد عن ابن المبارك

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 163)

سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة. تابعه يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك عن المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

‌‌باب يقصر إذا خرج من موضعه
وخرج علي بن أبي طالب عليه السلام فقصر
ــ
فقال عبد الله النيسابوري هو أحمد بن محمد بن موسى المروزي يكنى أبا العباس ويلقب مردويه قوله (حرمة) أي محرم فإن قلت قال في الأول مع ذي محرم وفي الثاني معها ذو محرم ما الفرق بينهما قلت: الأول مشعر بأنها تابعة والثاني بأنها متبوعة فإن قلت الحديث الأول يدل على عدم جواز سفرها وحدها فوق ثلاثة أيام والثاني على عدم جواز ثلاثة أيام والثالث على عدم جواز يومين فمفهوم الأول ينافي مفهوم الثاني ومفهوم الثاني ينافي الثالث. قلت: مفهوم العدد لا اعتبار له قال ابن بطال اختلفوا في قدر المسافة التي يستباح فيها القصر فقال مالك والشافعي وأحمد: أربعة برد، والأوزاعي: مسيرة يوم تام، والكوفيون: ثلاثة أيام وأهل الظاهر: قليل السفر وكثيره إذا جاوز البنيان ولو قصد إلى بستانه قا وأما اختلاف الأحاديث فلأنها خرجت على جواب اختلاف السائلين كان سائلاً يسأله هل تسافر المرأة يوما وليلة مع غير المحرم فقال لا، ثم سأله آخر عن ذلك في يومين فقال لا، ثم سأله آخر عن مثله في ثلاث فقال لا ولا تعارض بينها. الخطابي: استدل بالحديث الثاني من جعل سفر القصر ثلاثا لأن المرأة يجوز لها الخروج في أقل منها لقصر المسافة وخفة الأمر فيه وغنما جاز الرخصة في الطويل الذي فيه المشقة وتعب السير وقال قلت لو كان العلة ذلك لجاز للمرأة السفر
فيما دون الثلاث بلا محرم لكن لم يجز فدل أن ذلك ليس بعلة لجواز القصر وذهب الأوزاعي إلى القصر في مسيرة يوم وفيه أن المرأة إذا لم تجد محرما لم يلزمها الحج. قوله (ابن أبي كثير) أي يحيى بن أبي كثير ضد القليل مر في باب كتابة العلم (وسهيل) مصغر السهل ضد الصعب ابن أبي صالح ذكوان السمان مات سنة أربعين ومائة (والمقبري) أي أبو سعيد مر في باب الدين يسر قال النووي: يقال لكل واحد من الابن والأب المقبري وإن كان الأصل هو الأب. (باب يقصر إذا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 164)

وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال لا حتى ندخلها
1032 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن
ميسرة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال صليت الظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعا وبذي الحليفة ركعتين
1033 - حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر
ــ
خرج من موضعه) قوله (محمد بن المنكدر) بلفظ الفاعل من الانكدار مر في باب صب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه (وإبراهيم بن ميسرة) ضد الميمنة في باب الدهن للجمعة (وذو الحليفة) بضم المهملة وفتح اللام وإسكان التحتانية وبالفاء موضع على نحو ستة أميال من المدينة ميقات أهلها ولا حجة فيه للظاهرية لأنه صلى الله عليه وسلم كان قاصداً لمكة المشرفة ولم تكن ذو الحليفة غاية سفره قوله (أول) بالرفع على أنه بدل من الصلاة أو مبتدأ ثان ويجوز النصب على أنه ظرف أي في أول (وركعتان) روي بالألف بأنه خبر المبتدأ وبالياء على انه حال ساد مسد الخبر ومثله قول الشاعر
الحرب أول ما تكون فتية … تسعى بزينتها لكل جهول
فإن قلت هذا دليل صريح للحنفية في وجوب القصر قلت لا دلالة فيه لأنهم لو كان الحديث مجرى على ظاهره لما جاز لعائشة رضي الله عنها إتمامها ثم أنه خبر واحد لا يعارض لفظ القرآن وهو (أن تقصروا من الصلاة) الصريح في أنها كانت في الأصل زائدة عليه إذ القصر معناه التنقيص ثم إن الحديث مخصص بالمغرب والصبح وحجية العام المخصص مختلف فيها ثم إن راوية الحديث عائشة وقد خالفت روايتها وإذا خالف الراوي روايته لا يجب العمل بروايته عندهم وقال ابن بطال الفرض قد يأتي لغير الإيجاب كما يقال فرض القاضي التفقة أي قدرها وقال بعض المفسرين «قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم» أي بين الله لكم كيف تكفرون عنها وقال الطبري: معناه فرضت لمن اختار

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 165)

قال الزهري فقلت لعروة ما بال عائشة تتم قال تأولت ما تأول عثمان.

‌‌باب يصلي المغرب ثلاثا في السفر
1034 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء قال سالم وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعله إذا أعجله السير. وزاد الليث قال حدثني يونس عن ابن شهاب قال سالم كان ابن عمر رضي الله عنهما يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة قال سالم وأخر ابن
ــ
ذلك من المسافرين فإن قيل فهل يوجد فرض بهذه الصفة قلنا نعم كالحاج فغنه مخير في النفر في اليوم الثاني والثالث وأيا فعل فقد قام بالفرض وكان صواباً. النووي: المعنى فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليها فزيد في الحضر ركعتان على سبيل التحتيم وأقرت صلاة السفر على جواز الإتمام وثبت دلائل الإتمام فوجب المصير إليه جمعا بين الأدلة: قوله (تأول عثمان) اختلفوا في تأويله فالصحيح أنه رأي القصر والإتمام جائزين فأخذ بأحد الجائزين وهو الإتمام لا ما قيل إن عثمان تأهل بمكة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سافر بأزواجه وقصر ولأنه إمام المؤمنين وكذا عائشة أمهم فكأنهما في منازلهما
لأنه صلى الله عليه وسلم كان أولى بذلك ولأن الأعراب حضروا معه ففعل ذلك لئلا يظنوا
أن فرض الصلاة ركعتان أبدا حضرا وسفرا لأن هذا المعنى كان موجوداً في زمنه صلى الله عليه
وسلم كيف وأمر الصلاة في زمن عثمان كان أشهر ولأنه نوى الإقامة بمكة بعد الحج لأنها حرام
على المهاجر فوق ثلاثة أيام فإن قلت كيف دلالة هذا الحديث علة الترجمة. قلت إطلاق لفظ
السفر يدل على أنه إذا خرج من موضعه يقصر لصدق المسافر حينئذ عليه (باب يصلي المغرب).
قوله (يؤخر المغرب) أي إلى وقت العشاء وهو حجة للشافعي في جواز الجمع بين المغربين

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 166)

عمر المغرب وكان استصرخ على امرأته صفية بنت أبي عبيد فقلت له الصلاة فقال سر فقلت الصلاة فقال سر حتى سار ميلين أو ثلاثة ثم نزل فصلى ثم قال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إذا أعجله السير وقال عبد الله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا أعجله السير يؤخر المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بعد العشاء حتى يقوم من جوف الليل.

‌‌باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت به
1035 - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا معمر عن الزهري عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته
ــ
بتأخير الأولى والثانية وهو عام في جميع الأسفار إلا سفر المعصية فغنها رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي. قوله (استصرخ) بلفظ المجهول أي أخبر بموت زوجته صفية بنت أبي عبيد مصغر العبد الثقفية أخت المختار (والصلاة) منصوب على الإغراء ومرفوع بأنه مبتدأ محذوف الخبر وبالعكس والميل عبارة عن ثلث الفرسخ وهو أربعة آلاف خطوة (وقلما يلبث) ما مصدرية أي قل لبثه وفيه انه لا يفصل بين الصلاتين إلا قليلا وفيه بيان القصر والجمع كليهما. قوله (لا يسبح) أي لا يصلي والسبحة صلاة النفل قال ابن بطال لم يقصر المغرب في السفر عما كانت عليه في أصل الفريضة لأنها وتر صلاة النهار قال وهذا عام في كل سفر فمن ادعى أن ذلك في بعض الأسفار دون بعض فعليه الدليل وفيه تأكيد قيام الليل لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يتركه في السفر فالحضر أولى بذلك (باب صلاة التطوع على الدواب). قوله (عبد الأعلى) أي ابن عبد الأعلى مر في باب المسلم من

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 167)

حيث توجهت به
1036 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا شيبان عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة
1037 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا وهيب قال حدثنا موسى بن عقبة عن نافع قال وكان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي على راحلته ويوتر عليها ويخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله.

‌‌باب الإيماء على الدابة
1038 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال حدثنا عبد الله بن دينار قال كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت يومئ وذكر عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله.
ــ
سلم المسلمون (وعبد الله بن عامر) رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير مات سنة خمس وثلاثين وعامر بن ربيعة بفتح الراء العنزي بفتح المهملة وسكون النون وبالزاي حليف آل عمر بن الخطاب شهد بدرا مات بعد قتل عثمان رضي الله عنه (ومحمد بن عبد الرحمن) بن ثومان بفتح المثلثة وسكون الواو وبالموحدة وبالنون العامري المدني (وعبد الأعلى) بن حماد مر في باب الجنب يخرج في الغسل و (وهيب) بضم الواو في العلم و (موسى) في إسباغ الوضوء قال المهلب الحديث يخص قوله تعالى «وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره» بالمكتوبات وقوله تعالى «فأينما تولوا فثم وجه الله» بالنوافل وقال الفقهاء يصلي في قصير السفر وطويله كذلك إلا مالك فإنه قال لا يصلي إلا في سفر

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 168)

‌‌باب ينزل للمكتوبة
1039 - حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عامر بن ربيعة أخبره قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قبل أي وجه توجه ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة. وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال: قال سالم كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصلي على دابته من الليل وهو مسافر ما يبالي حيث ما كان وجهه قال ابن عمر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال حدثني جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه
ــ
القصر لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في سفره إلى خيبر وبالقياس على الفطر والقصر واحتج الجمهور بأن هذه الأحاديث عامة في كل سفر وبالقياس على التيمم (باب ينزل للمكتوبة) قوله (يسبح) أي يصلي صلاة النفل (وقيل) بكسر القاف أي مقابل أي جهة (والمكتوبة) أي الواجبة. النووي: قال أبو حنيفة الوتر واجب ولا يجوز على الراحلة ودليل الجمهور على أنه سنة هذا الحديث ونحوه. فإن قيل فمذهبكم أنه واجب عليه صلى الله عليه وسلم قلنا: وإن كان واجبا عليه فقد صح فعله على الراحلة فدل على صحته منه على الراحلة ولو كان واجبا على العموم لم يصح على الراحلة كالظهر فإن قالوا الظهر فرض والوتر واجب وبينهما فرق قلنا: هذا الفرق اصطلاح لا يسلمه الجمهور ولا يقتضيه

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 169)

وسلم كان يصلي على راحلته نحو المشرق فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة.

‌‌باب صلاة التطوع على الحمار
1041 - حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا حبان قال حدثنا همام قال حدثنا أنس بن سيرين قال استقبلنا أنس بن مالك حين قدم من الشأم فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب يعني عن يسار القبلة فقلت رأيتك تصلي لغير القبلة فقال لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله لم أفعله رواه إبراهيم بن طهمان عن حجاج عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ــ
الشرع ولا اللغة ولو سلم لم يحصل به غرضكم هنا. قوله (أحمد بن سعيد) أبو حفص الدارمي الحافظ النيسابوري مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين و (حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون أبو حبيب ضد العدو ابن هلال الباهلي مر في باب فضل صلاة الفجر و (همام) بفتح الهاء ابن يحيى العودي بالمهملة المفتوحة في باب ترك النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الوضوء و (أنس بن سيرين) في باب هل يصلي الإمام بمن حضر. قوله (بعين التمر) بالمثناة الفوقانية موضع أي هذا الجانب وذا الجانب و (ابن طهمان) بفتح المهملة مر في باب القسمة في المسجد و (الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن الحجاج البصري الأحول الأسود الملقب بزق العسل مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. قال ابن بطال: لا فيق بين التنفل في السفر على الحمار والبغل وغيرهما ويجوز له إمساك عنانهما وضربهما وتحريك رجليه إلا أن لا يتكلم ولا يلتفت ولا يسجد على

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 170)

‌‌باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها
1042 - حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال حدثني عمر بن محمد أن حفص بن عاصم حدثه قال سافر ابن عمر رضي الله عنهما فقال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أره يسبح في السفر وقال الله جل ذكره «لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة»
1043 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عيسى بن حفص بن عاصم قال حدثني أبي أنه سمع ابن عمر يقول صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك رضي الله عنهم.

‌‌باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها
وركع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتي الفجر في السفر
1044 - حدثنا حفص بن عمر قال
ــ
قربوس سرجه بل يكون السجود أخفض من الركوع وهو رحمة من الله على عباده ورفق بهم (باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة) بضم الدال الموحدة وسكونها أي بعدها. قوله (يحيى) مر في كتابة العلم و (عمر بن محمد) بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطابي العسقلاني كان ثقة جليلا مرابطا من أطول الرجال مات سنة خمس وأربعين ومائة و (حفص) مر في باب الصلاة بعد الفجر. قوله (يسبح) أي يصلي صلاة النفل و (عيسى بن حفص بن عاصم) بن عمر بن الخطاب مات سنة سبع وخمسين ومائة (باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات) فغن قلت ما الفرق بين هذه الترجمة والتي قبلها. قلت: الأولى أعم من هذه. قوله (عمرو) أي ابن مرة بضم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 171)