حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى غير أم هانئ ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثماني ركعات فما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود. وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال حدثني عبد الله بن عامر بن ربيعة أن أباه أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت به
1045 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه
ــ
الميم وشدة الراء مر في باب تسوية الصفوف و (عبد الرحمن بن أبي ليلى) بفتح اللامين في باب حد إتمام الركوع و (أم هانئ) بالنون ثم الهمزة في باب التستر في الغسل. قوله (ثماني ركعات) هو في الأصل منسوب إلى الثمن لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية فهو ثمنها ثم فتحوا أوله لأنهم يغيرون في النسب وحذفوا منها إحدى ياءي النسبة وعوضوا منها الألف وقد يحذف منه الياء ويكتفى بكسرة النون أو يفتح تخفيفاً. قوله (كان يسبح) فإن قلت ما وجه التلفيق بينه وبين ما تقدم أنه قال لم أره يسبح. قلت معناه لم أره يصلي النافلة على الأرض في السفر. قال ابن بطال: يريد لم أره يتطوع في السفر بالأرض لأنه روى أنه كان يقوم جوف الليل في السفر ويتهجد فيه وليس قول ابن عمر لم أره يسبح
حجة على من رآه لأن من نفى شيئاً فليس بشاهد ويحتمل أن يكون ترك النبي صلى الله عليه وسلم التنفل في السفر تحريا منه إعلام أمته أنهم في أسفارهم بالخيار في التنفل وفيه دليل على جواز التنفل على الأرض لأنه لما جاز له التنفل على الراحلة كان في الأرض أجوز وكذا صلاة الضحى يوم الفتح فإنه صلاها بالأرض على غير الراحلة وكانت نافلة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 172)
وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله.
باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء
1046 - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال سمعت الزهري عن سالم عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير وقال إبراهيم بن طهمان عن الحسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء. وعن حسين عن يحيى بن أبي كثير عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة
ــ
في السفر قال وليس قول ابن أبي ليلى بحجة تسقط صلاة الضحى لأن ما فعله صلى الله عليه وسلم مرة اكتفى الأمة بذلك فكيف وقد روى أبو هريرة وأبو الدرداء انه صلى الله عليه وسلم أوصاهما بركعتي الضحى (باب الجمع في السفر) قوله (حسين المعلم) بلفظ الفاعل من التعليم مر في آخر كتاب الغسل. قوله (ظهر سير) لفظ الظهر مقحم كما في الحديث «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» والظهر قد يزاد في مثله إشباعا للكلام وتوكيدا كان سيره صلى الله عليه وسلم مستندا إلى ظهر قوي من الراحلة ونحوها وفي بعضها يسير بلفظ المضارع فالمراد من الظهر ظهر المركوب و (حفص) مر في باب الخطبة على المنبر. قوله (في السفر) إطلاقه دليل على أنه لا يشترط في جواز الجمع الجد
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 173)
المغرب والعشاء في السفر وتابعه علي بن المبارك وحرب عن يحيى عن حفص عن أنس جمع النبي صلى الله عليه وسلم.
باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء
1047 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء قال سالم وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعله إذا أعجله السير ويقيم المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بينهما بركعة ولا بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل.
ــ
في السير و (علي بن المبارك) مر في باب المشي إلى الجمعة. قال ابن بطال الجمهور: المسافر يجوز له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقا. وقال أبو حنيفة: لا يجمع بين الظهرين إلا بعرفات ولا بين المغربين إلا بمزدلفة محتجا بأن مواقيت الصلاة قد صحت فلا تترك أخبار الآحاد فقيل أنها ليست آحادا بل مستفيضة ثم إنه لا فرق بينها وبين حديث الجمع بعرفات وبالمزدلفة ثم قيل ولو لم يأت عنه صلى الله عليه وسلم أنه جمع إلا في الموضعين لفقط لكان ذلك دليلا على جواز الجمع للمسافر. قال الزهري: سألت سالما هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر. فقال نعم ألا ترى إلى صلاة الناس بعرفة. قال وفي حديث أنس جواز الجمع من غير أن يجد في السير وليس معارضا لحديث ابن عمر وابن عباس بل كل واحد حكى عنه صلى الله عليه وسلم ما رأى وكل سنة (باب هل يؤذن أو يقيم) قوله (أعجله) يقال أعجله إعجالا وعجله تعجيلا إذا استحثه ولفظ "يقيم" قالوا يحتمل
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 174)
1048 - حدثنا إسحاق حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حرب حدثنا يحيى قال حدثني حفص بن عبيد الله بن أنس أن أنسا رضي الله عنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر يعني المغرب والعشاء.
باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس
فيه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم
1049 - حدثنا حسان الواسطي قال حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك
ــ
أن يراد به الإقامة وحدها وأن يراد به ما يقام به الصلاة من الأذان والإقامة. قوله (إسحق) قال الغساني: قال البخاري في باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وفي كتاب الديات حدثنا إسحق بن منصور قال حدثنا عبد الصمد والكلاباذي أن إسحاق بن منصور الكوسج وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي كليهما يرويان عن عبد الصمد. اهـ. و (عبد الصمد) هو ابن عبد الوارث التنوري مر في باب من أعاد الحديث ثلاثا و (حرب) ضد الصلح ابن راشد بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى أبو الخطاب البشكري البصري مات سنة إحدى وستين ومائة. قوله (يجمع) أعم من أن يكون جمع التقديم أو جمع التأخير. فإن قلت كيف دل على الترجمة. قلت لعله لما لم يتعرض الراوي لترك الأذان والإقامة وأطلق لفظ الصلاتين قد يستفاد منه أن المراد الصلاتان بأركانهما وشرائطهما وسننهما من الإقامة والأذان وغيرها (باب يؤخر الظهر إلى العصر) قوله (حسان) بفتح المهملة منصرفا وغير منصرف ابن عبد الله أبو علي الواسطي سكن مصر سنة اثنتين وعشرين ومائتين و (المفضل) بلفظ المفعول من التفضيل بالفاء والمعجمة (ابن فضالة) بفتح الفاء وخفة المعجمة أبو معاوية
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 175)
رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب.
باب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب
1050 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما فإن زاغت
ــ
القتباني بكسر القاف وسكون الفوقانية وبالموحدة وبالنون قاضي مصر إمام مجاب الدعوة مات سنة إحدى وثمانين ومائة. قوله (تزيغ) تميل وزاغت الشمس مالت وذلك إذا فاء الفيء ولفظ "وإذا زاغت" لا بد من تقييده بقولنا قبل أن يرتحل كما في الرواية التي بعده فتأمل. فإن قلت في بعض النسخ بلفظ فإذا زاغت بالفاء التعقيبية فيكون الزيغ بعد الارتحال ضرورة. قلت: الفاء قد تكون لتعقيب الأخبار بهذه الجملة على الإخبار بالجملة التي قبلها والفاء بمعنى الواو. وقال ابن بطال اختلفوا في وقت الجمع فقال الجمهور إن شاء جمع بينهما في وقت الأولى وإن شاء جمع في وقت الآخرة وقال أبو حنيفة وأصحابه يصلي الظهر في آخر وقتها ثم العصر في أول وقتها ولا يجوز الجمع في وقت أحدهما إلا بعرفة والمزدلفة وهذا قول بخلاف الآثار وأيضا لو كان كما قالوا لكان ذلك أشد حرجا من الإتيان بكل صلاة في وقتها لأن مراعاته أسهل من مراعاة طرفي الوقتين ولجاز الجمع بين العصر والمغرب وبين العشاء والفجر وهو خلاف الإجماع وأثبتها في ذلك حديث معاذ ذكره أبو داود في كتابه قال كان صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر وإن ارتحل قبل أن تزيغ أخر الظهر إلى العصر وفي المغرب والعشاء كذلك
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 176)
الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب.
باب صلاة القاعد
1051 - حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا
1052 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرس فخدش أو فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدا فصلينا قعودا وقال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد
1053 - حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا حسين عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه سأل
ــ
(باب صلاة القاعد) قوله (شاك) أي مريض كأنه يشكو عن مزاجه انحرف عن الاعتدال ولفظ (او فجحش) بضم الجيم وكسر المهملة وبالمعجمة شك من الراوي ومعناهما واحد وتقدم هذان الحديثان في باب "إنما جعل الإمام ليؤتم به" مع بيان أن حكمه منسوخ بما ثبت أنه صلى في مرضه
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 177)
نبي الله صلى الله عليه وسلم وأخبرنا إسحاق قال أخبرنا عبد الصمد قال سمعت أبي قال حدثنا الحسين عن أبي بريدة قال حدثني عمران بن حصين وكان مبسورا قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا فقال إن صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد.
باب صلاة القاعد بالإيماء
1054 - حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة أن عمران بن حصين وكان رجلا مبسورا وقال أبو معمر مرة عن عمران بن حصين قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد.
ــ
الذي توفي فيه والناس خلفه قياما. قوله (روح) بفتح الراء (ابن عبادة) بضم المهملة مر في اتباع الجنائز من الإيمان و (عبد الله بن بريدة) بضم الموحدة في آخر كتاب الحيض و (عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية في التيمم. قال عمران: كان يسلم على الملائكة حتى اكتويت فتركوا فتركت الكي فعادوا يسلمون وكان يراهم عيانا. قوله (مبسورا) أي صاحب الباسور واحد البواسير وهو علة تحدث في المقعد. قوله (نائما) أي مضطجعا على هيئة النائم. اعلم أن المفترض إن كان قادرا على القيام لا يجوز له القعود وإن قدر على القعود لا يجوز له الاضطجاع وإن
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 178)
قال أبو عبد الله نائما عندي مضطجعا ها هنا.
باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب
وقال عطاء إن لم يقدر أن يتحول إلى القبلة صلى حيث كان وجهه
1055 - حدثنا عبدان عن عبد الله عن إبراهيم بن طهمان قال حدثني الحسين المكتب عن ابن بريدة عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب.
ــ
كان عاجزا فأجر القاعد المضطجع كأجر القائم بلا تفاوت وذلك تخفيف من ربكم ورحمة وكذا لا تفاوت في المتنفل والعاجز فهذا الحكم مختص بالمتنفل القادر. الخطابي: إنما أراد به المريض المفترض الذي لو تحامل في القيام لأمكنه ذلك مع شدة المشقة والزيادة في ألم العلة الموضوعتين عنه وجعل أجر القاعد على النصف ترغيبا له في القيام للزيادة في الأجر مع جواز الفرض إذا صلاه قاعدا وكذا في المضطجع الذي لو تحامل أمكنه القعود مع شدة المشقة جعل أجره على النصف مع جواز صلاته على تلك الحالة قال ولعل هذا الكلام كان فتيا أفتاها في مسألته وجوابا له على حالته في علته ولسيت علة الباسور على ما فيها من الأذى بالمانعة من القيام في الصلاة مع الرخصة له في القعود إذا اشتدت مشقة عليه (باب صلاة القاعد بالإيماء) قوله (أبو معمر) بفتح الميمين وسكون المهملة عبد الله مر في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب. قوله (مرة) أي روى مرة عن عمران معضلا من غير الإسناد. فإن قلت أين دلالة الحديث على الترجمة قلت في لفظ "نائما" إذ النائم لا يقدر على الإتيان بالأفعال فلا بد فيها من الإشارة إليها فالنوم يعني الاضطجاع كناية عنها. قوله (الحسين المكتب) بلفظ الفاعل من الأفعال وهو حسين المعلم فوصف تارة بالتعليم وأخرى بالاكتاب وفي الحديث انه لو قدر على الجنب لا يجوز له الاستلقاء
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 179)
باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي
وقال الحسن إن شاء المريض صلى ركعتين قائما وركعتين قاعدا
1056 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين أنها أخبرته أنها لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن فكان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين
آية ثم ركع
1057 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد
وأبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة
أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا
فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن
ــ
(باب إذا صلى قاعدا). قوله (تمم على ما بقي) أي لا يستأنف بل يبني عليه إتيانا بالوجه الأتم من القيام ونحوه و (أسن) أي كبر. قوله (عبد الله بن يزيد) من الزيادة المخزومي المدني العور و (أبو النضر) بفتح النون وسكون المعجمة مر في باب المسح على الخفين و (عائشة) بالهمزة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 180)
كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع.
ــ
بعد الألف لا غير وكذا نائمة. قوله (يقظى) وفي بعضها يقظانة وعلى هذا يصير صرفه وعدم صرفه يختلفا فيه. قال ابن بطال: الترجمة في صلاة الفريضة والحديث في النافلة ووجه استنباط البخاري منه حكم الفريضة هو أنه لما جاز في النافلة القعود لغير علة مانعة من القيام وكان عليه الصلاة والسلام يقوم فيها قبل الركوع كانت الفريضة التي لا يجوز القعود فيها إلا بعدم القدرة على القيام أولى أن يلزم القيام فيها إذا ارتفعت العلة المانعة منه وقال أيضا طريان العجز بغد المقدرة كطريان القدرة بعد العجز والله أعلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 181)
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب التهجد
باب التهجد بالليل وقوله عز وجل (ومن الليل فتهجد به نافلة لك)
1058 - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا سليمان بن أبي مسلم عن طاوس سمع ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك
ــ
كتاب التهجد
(باب التهجد بالليل) والتهجد التيقظ من النوم بالليل والهجود النوم فمعناه التجنب عن النوم واسهر بلفظ الأمر تفسير للفظ التهجد و (نافلة) أي عبادة زائدة لك على الفرائض الخمس وهذا من خصائصه لأنه سنة على غيره. قوله (سليمان بن أبي مسلم) بتخفيف اللام المكسورة الأحول المكي التابعي والقيم والقيام والقيوم معناها واحد وهو الدائم القيام بتدبير الخلق المعطي له ما به قوامه أو القائم بنفسه المقيم لغيره و (النور) بمعنى المنور أي الخالق للنور
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 182)
حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما
ــ
قوله (وعدك) هو يطلق ويراد به الخير والشر كليهما والخير او الشر خاصة قال تعالى «الشيطان يعدكم الفقر» و (اللقاء) أي البعث أو رؤية الله تعالى. فغن قلت ذلك داخل تحت الوعد. قلت: الوعد هو مصدر والمذكور بعده هو الموعود او هو تخصيص بعد تعمبم كما أن ذكر القول بعد الوعد تعميم بعد تخصيص. فإن قلت: ما معنى الحق؟ قلت: المتحقق الوجود الثابت بلا سك فيه.
فإن قلت: القول يوصف بالصدق يقال قول صدق أو كذب ولهذا قيل الصدق هو بالنظر إلى القول المطابق للواقع والحق بالنظر إلى الواقع المطابق للقول قلت: قد يقال أيضاً: قول ثابت ثم إنهما متلازمان. فإن قلت لم عرف الحق في الأوليين ونكر في البواقي. قلت: المعرف باللام الجنسي والنكرة- المسافة قريبة بينهما بل صرحوا بان مؤداهما واحد لا فرق إلا بأن في المعرفة إشارة إلى أن الماهية التي دخل عليها اللام معلومة للسامع وفي النكرة لا إشارة إليه وإن لم تكن إلا معلومة له وفي صحيح مسلم (قولك الحق) بالتعريف فيه أيضا. الطيبي: عرفهما للحصر لن الله هو الحق الثابت الباقي وما سواه في معرض الزوال وكذا وعده مختص بالإنجاز دون وعد غيره والتنكير في البواقي للتعظيم قال وخص محمدا من بين النبيين وعطف عليهم إيذانا بالتغاير وأنه فائق عليهم بأوصاف مختصة به فإن تغير الوصف ينزل منزلة تغاير الذات ثم جرده عن ذاته كأنه عيره ووجب عليه الإيمان به وتصديقه. قوله (أسلمت) أي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك (توكلت) أي فوضت المر إليك قاطعا النظر عن الأسباب العادية و (أنبت) أي رجعت إليك مقبلا بالقلب عليك و (خاصمت) أي مما أعطيتني من البرهان والسنان خاصمت المعاند وقمعته بالحجة والسيف و (حاكمت) والمحاكمة رفع القضية إلى الحاكم أي كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية من صنم وكاهن ونار ونحوه وقدم مجموع صلاة هذه الأفعال عليها إشعارا بالتخصيص وإفادة الحصر فلا تغفل عنه. قوله (فاغفر) فإن قلت إنه مغفور له فما معنى
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 183)
أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت أو لا إله غيرك قال سفيان وزاد عبد الكريم أبو أمية ولا حول ولا قوة إلا بالله قال سفيان قال سليمان بن أبي مسلم سمعه من طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.
باب فضل قيام الليل
1059 - حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا هشام قال أخبرنا معمر ح وحدثني محمود قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال كان الرجل في حياة النبي
ــ
سؤال المغفرة. قلت سأله تواضعا وهضما لنفسه وإجلالا وتعظيما لله عز وجل وتعليما لأمته ليقتدى به ولا يخفى أنه من جوامع الكلم إذا لفظ القيم إشارة إلى وجود الجواهر وقوامها منه والنور إلى أن الأعراض منه والملك إلى انه حاكم فيها إيجادا وإعداما يفعل ما يشاء وكل هذا نعم من الله على عباده فلهذا قرن كلا منها بالحمد وخصص الحمد به. ثم قوله أنت الحق إشارة إلى المبدأ والقول ونحوه إلى المعاش والساعة ونحوها إلى المعاد وفيه الإشارة إلى النبوة وإلى الجزاء ثوابا وعقابا وفيه وجوب الإيمان والإسلام والتوكل والإنابة والتضرع إلى الله والاستغفار وغيره. قال ابن بطال معنى أنت المقدم وأنت المؤخر أنه صلى الله عليه وسلم أخر عن غيره في البعث وقدم عليهم يوم القيامة بالشفاعة وغيرها كقوله «نحن الآخرون السابقون». قوله (عبد الكريم أبو أمية) بضم الهمزة وفتح الميم المخففة وشدة التحتانية ابن أبي المخارق بالمعجمة وبالراء وبالقاف البصري المعلم بمكة مات سنة سبع وعشرين ومائة. قوله (سمعه) أراد بهذا ان يجعل معنعن سليمان نصا في أنه سمع من طاوس (باب فضل قيام الليل) قوله (عبد الله) أي المسندي و (هشام) أي ابن يوسف الصنعاني و (معمر) أي ابن راشد و (محمود) أي ابن غيلان و (عبد الرزاق)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 184)
صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت غلاما شابا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها أناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار قال فلقينا ملك آخر فقال لي لم ترع فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا.
ــ
ابن همام. قوله (رؤيا) بغير تنوين نحو الرجعي وهو يختصر بالمنام كالرأي بالقلب والرؤية بالعين و (قرنان) أي جانبا الرأس أي ضفيرتان وفي بعضها قرنين. فإن قلت ما وجهه إذ هو مشكل قلت إما أن يقال تقديره فإذا لها مثل قرنين فحذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه كقراءة (والله يريد الآخرة) بجر الآخرة أي عرض الآخرة. وإما أن يقال إذا المفاجأة تتضمن معنى الوجدان فكأنه قال فإذا وجدت لها قرنين كما يقول الكوفيون في قولهم كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها أن معناه فإذا وجدته هو إياها. قوله (لم ترع) بضم التاء وفتح الراء وجزم المهملة. الجوهري: يقال
لا ترع ومعناه لا تخف ولا يلحقك خوف. قوله (لو كان) لو للتمني لا للشرط. قال المهلب إنما فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الرؤيا في قيام الليل من أجل قول الملك لم ترع أي لم تعرض عليك النار لأنك مستحقها وإنما ذكرت بها ثم نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحواله فلم ير شيئاً يغفل عنه من الفرائض فيذكر بالنار وعلم مبيته في المسجد فعبر ذلك بأنه منبه على قيام الليل فيه وفي الحديث أن قيام الليل ينجي من النار وفيه تمني
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 185)
باب طول السجود في قيام الليل
1060 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة كانت تلك صلاته يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة.
باب ترك القيام للمريض
1061 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن الأسود قال سمعت جندبا يقول اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم
ــ
الخير والعلم لأن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة وتفسيره صلى الله عليه وسلم لها من العلم (باب طول السجود في قيام الليل) قوله (تلك) أي الإحدى عشرة والتعريف في السجدة للجنس فيحتمل تناوله لكل سجدات تلك الصلاة والتاء التي فيها لا تنافيها و (قدر) منصوب بنزع الخافض أي بقدر و (الصلاة) أي صلاة الصبح. قال ابن بطال: أما طول سجوده صلى الله عليه وسلم في قيام الليل فذلك لاجتهاده فيه بالدعاء والتضرع إلى الله إذ ذلك أبلغ أحوال التواضع والتذلل إليه وكان ذلك شكرا على ما انعم الله تعالى به عليه وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفيه الأسوة الحسنة وكان السلف يفعلون ذلك. وقال يحيى بن وثاب: كان ابن الزبير يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره كأنه حائط. (باب ترك القيام) أي قيام الليل. قوله (الأسود بن قيس) بفتح القاف وسكون التحتانية وبالمهملة و (جندب) بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وضمها وبالموحدة ابن عبد الله تقدما في باب النحر في المصلى في كتاب العيد. قوله (محمد
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 186)
ليلة أو ليلتين.
1062 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن الأسود بن قيس عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال احتبس جبريل صلى الله عليه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت امرأة من قريش أبطأ عليه شيطانه فنزلت (والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى).
باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب
وطرق النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا عليهما السلام ليلة للصلاة
1063 - حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة ماذا أنزل من الخزائن من يوقظ صواحب الحجرات يا رب كاسية في الدنيا عارية
ــ
ابن كثير) ضد القليل في باب الغضب في كتاب العلم. قوله (شيطانه) برفع النون وبالحقيقة المرأة هي الشيطانة حيث اعتقدت أن الذي يجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيطان لا ملك والملقى عليه وسوسة لا وحي. فإن قلت ما وجه مناسبته للمترجم عليه. قلت هذا من تتمة الحديث الأول. قال البخاري في كتاب التفسير في سورة الضحى حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا الأسود قال سمعت جندبا قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت امرأة فقالت يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين او ثلاث فأنزل الله تعالى «والضحى» (باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم قوله (هند) منصرف وغير منصرف تقدمت مع شرح
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 187)
في الآخرة
1064 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني علي بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة فقال ألا تصليان فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا)
1065 - حدثنا عبد الله بن يوسف
ــ
الحديث في باب العظة بالليل في كتاب العلم: قوله (فيا رب) المنادى محذوف أي فيا قيوم و (عارية) بالجر صفة لكاسية والحديث وإن صدر في حق أزواجه صلى الله عليه وسلم لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والتقدير رب نفس كاسية وفيه أنه أعلمه الله أنه يفتح على أمته من الخزائن وأن الفتن مقرونة بها ولذلك آثر كثير من السلف القلة على الغنى خوف فتنة المال وقد استعاذ صلى الله عليه وسلم من فتنة الغنى كما استعاذ من فتن الفقر والمراد منه من يوقظهن لصلاة الليل وفيه أن الصلاة تنجي من شر الفتن ويعتصم بها من المحن قوله (علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب المشهور بزين العابدين تقدم في باب من قال في الخطابة أما بعد في الجمعة. قوله (طرقه) أي جاء بالليل ولفظه (بيد الله) من المتشابهات والأمة في أمثالها طائفتان مفوضة ومؤولة. قوله (بعثنا) بفتح المثلثة و (مول) أي معرض عنا مدبر. قال ابن بطال: وفيه أنه ليس للإسلام أن يشدد في النوافل حيث قنع صلى الله عليه وسلم بقوله (أنفسنا بيد الله) من العذر في النافلة ولا يقنع بمثله في فريضة وفيه إشارة إلى أن نفس النائم ممسكة بيد الله تعالى قال عز وجل «الله يتوفى النفس حين موتها والتي لم تمت فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى» وأما ضرب الفخذ فغنه يدل أنه ظن أنه أحرجهم وضيق عليهم وليس ذلك شأن النوافل قال النووي المختار في معناه أنه ضرب الفخذ تعجبا من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الاعتذار بهذا وقيل ضرب وقاله تسليما لعذرهما وانه لا عيب عليهما. قوله
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 188)
قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا
1066 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ
ــ
(إن كان) إن مخففة من الثقيلة وفيها ضمير الشأن و (خشية) متعلق بقوله ليدع (وأسبحها) أي أصليها فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة. قلت: يفهم منه أنه صلى الله عليه وسلم يحب أداء صلاة الضحى ومحبته الشيء تحريض على فعله. الخطابي: هذا من عائشة إخبار عما علمته دون ما لم تعلم وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الضحى يوم الفتح وأوصى أبا ذر وأبا هريرة بها. قوله (القابلة) أي الليلة الثانية (وصنعتم) أي من اجتماعكم وحرصكم على الجماعة (وذلك في رمضان) كلام عائشة ذكرته إدراجا وفي الحديث فوائد ذكرناها أواخر أبواب الجماعة في باب صلاة الليل قال ابن بطال وفيه أن قيام رمضان سنة بالجماعة وليس كما زعم بعضهم أنه سنة عمر وقال وأجمعوا على أنه لا يجوز
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 189)
بَاب قِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّيْلَ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ وَالْفُطُورُ الشُّقُوقُ {انْفَطَرَتْ} انْشَقَّتْ
1067 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا
بَاب مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَرِ
1068 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
ــ
تعطيل المساجد عن قيام رمضان فهو واجب على الكفاية واختلفوا في أن الأفضل في صلاة رمضان الانفراد أو الجماعة (باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ترم) بلفظ المضارع أي تشقق: قوله (مسعر) بكسر الميم مر في باب الوضوء بالمد (وزياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية في آخر كتاب الإيمان والفاء في أفلا أكون مسبب عن محذوف أي أترك تهجدي لما غفر لي فلا أكون يعني المغفرة سبب لأن أتهجد شكرا له فكيف أتركه قال ابن بطال: فيه أخذ الإنسان على نفسه بالشدة في العبادة وإن أضر ذلك ببدنه وله أن يأخذ بالرخصة ويكلف نفسه بما سمحت به إلا أن الأخذ بالشدة أفضل لأنه إذا فعل صلى الله عليه وسلم فكيف من لم يعلم أنه استحق النار أم لا وإنما ألزم الأنبياء أنفسهم شدة الخوف لعلمهم عظم نعم الله عليهم وأنه ابتدأهم بها قبل استحقاقها فبذلوا مجهودهم في شكره مع أن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد (باب من نام عند السحر). قوله (عمرو) بالواو (ابن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو والمهملة الثقفي المكي مات سنة أربع وتسعين. قوله
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 190)
لَهُ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السلام وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا
1069 - حَدَّثَنِي عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَشْعَثَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ الدَّائِمُ قُلْتُ مَتَى كَانَ يَقُومُ قَالَتْ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ
1070 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُوالْأَحْوَصِ عَنْ الْأَشْعَثِ قَالَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلَّى
1071 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
ــ
(أحب) بمعنى المحبوب وهو قليل إذ غالب أفعل التفضيل أن يكون بمعنى الفاعل فإن قلت المحبة ما معناها عند الإطلاق على الله ههنا قلت إرادة الخير لمصليها وهذه يدل على أن داود عليه السلام يجم نفسه بنوم أول الليل ثم يقوم في الوقت الذي ينادي فيه الرب "هل من سائل هل من مستغفر" ثم يستدرك من النوم ما يستريح به من نصب القيام في بقية الليل وإنما صار ذلك أحب إلى الله من أجل الأخذ بالرفق على النفوس التي يخشى منها السآمة التي هي سبب إلى ترك العبادة والله يحب أن يديم فضله ويوالي إحسانه. قوله (عبدان) مر في كتاب الوحي وأبوه عثمان في باب تضييع الصلاة في وقتها و (أشعث) بسكون المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة وأبوه أبو الشعثاء في باب التيمن في الوضوء: قوله الدائم فإن قلت الدوام شمول الأزمنة وهو متعذر وما ذاك إلا تكليف ما لا يطاق قلت المراد به المواظبة العرفية: قوله (الصارخ) أي الديك فإن قلت هذا يدل على عدم الدوام فما وجه مناسبته لقوله الدائم؟ قلت: قيامه في كل ليلة عند قيام الصاروخ هو الدوام المقصود وفيه الحث على المداومة على العمل وإن قليله الدائم خير من كثير منقطع وذلك لأن ما يداوم عليه بلا مشقة وملل تكون النفس به أنشط والقلب منشرحا بخلاف ما يتعاطاه من الأعمال الشاقة فإنه بصدد أن يتركه كله أو بعضه أو يفعله بغير الانشراح فيفوته خير كثير وفيه الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها: قوله (محمد) أي ابن سلام البيكندي و (أبو الأحوص) سلام الكوفي مر في باب
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 191)