816 - حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ، عن اللَّيْثِ(1)(2).
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلم؛ إذا اعْتكفَ الرَّجُلُ، أنْ لا يَخْرُجَ من اعْتكافهِ إلَّا لِحَاجَةِ الإنْسَانِ، وَأَجمعُوا على هذا: أنّهُ يَخْرُجُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ لِلغَائِطِ وَالبَوْلِ.
ثُمَّ اخْتلَفَ أهْلُ العلمِ في عِيادةِ المَرِيضِ وَشُهودِ الجُمُعَةِ وَالجَنازةِ لِلْمُعْتكفِ، فَرَأى بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ أنْ يَعُودَ المَرِيضَ، وَيُشَيِّعَ الجِنازَةَ، وَيَشْهَدَ الجُمُعةَ إذا اشْترَطَ ذلكَ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُبَاركِ.
وقال بَعْضُهمْ: لَيْسَ لهُ أن يَفْعَلَ شَيْئًا من هذا، وَرَأوْا لِلْمعتكفِ، إذا كانَ في مِصْرٍ يُجَمَّعُ فيهِ، أن لا يَعْتكفَ إلَّا في المَسْجِدِ الجَامِعِ، لأنهُمْ كَرِهوا الخُرُوجَ لهُ من معْتكفِهِ إلى الجُمُعَةِ، ولم يَرَوْا لهُ أن يَتْرُكَ الجُمُعَةَ، فَقالُوا: لا يَعْتكفُ إلَّا في المَسْجِدِ الجَامعِ، حتَّى لا يَحْتاجَ أن يَخْرُجَ من مُعتكفِهِ لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الإنْسَانِ، لأنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِ قضاء حَاجَةِ الإنْسَانِ، قطعٌ عِنْدهُمْ--------------------------------------------
(1) وقع في المطبوع: "حدثنا بذلك قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة" بدل قوله: "هكذا روى … إلخ"، وما أثبتناه من أصولنا الخطية، والنسخة التي شرح عليها المباركفوري، وهذا الإسناد بِرُمَّته لم يرد في نسخة (ل).
(2) صحيح، وأخرجه أحمد (24521)، والبخاري (2029)، ومسلم (297) (7)، وأبو داود (2468)، والنسائي في "الكبرى" (3375)، وابن ماجه (1776) من طرق عن الليث بن سعد، به. قالوا فيه جميعًا: "عن عروة وعمرة، عن عائشة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)