عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أفاضَ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ(1).
وفي البابِ عن عمرَ.
حديثُ ابن عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وإنما كان أهلُ الجاهليَّةِ ينتظرونَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ، ثُمَّ يُفِيضُونَ.

911 - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: أنبأنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال:
سمعتُ عمرَو بن مَيْمُونٍ يقولُ: كُنَّا وُقُوفًا بجَمْعٍ، فقال عُمرُ بن الخَطَّابِ: إنَّ المُشْرِكينَ كانُوا لا يُفِيضُونَ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وكانُوا يقولونَ: أشْرِقْ ثَبِيرُ، وإن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خالَفهُم. فأفاضَ عُمرُ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْس(2).--------------------------------------------
(1) صحيح، وهو في "المسند" (2051).
(2) صحيح، وأخرجه البخاري (1684)، وأبو داود (1938)، وابن ماجه (3022)، والنسائي 5/ 265، وهو في "المسند" (84)، و"صحيح ابن حبان" (3860).
قوله: "ثبير": هو أعلى جبال مكة وأعظمها، ويقع بينها وبين منى.
قال البغوي في "شرح السنة" 7/ 171: هذا هو سنة الإسلام أن يدفع من المزدلفة حين أسفر قبل طلوع الشمس، قال طاووس: كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس، ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمسُ، ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير، فأخَّر الله هذه، وقدَّم هذه. قال الشافعي: يعني قدَّم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)