عن عائشةَ، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إنما جُعِلَ رَمْيُ الجِمارِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، لإقامَةِ ذِكرِ اللهِ"(1).
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

‌‌65 - باب ما جاء في كرَاهيةِ طَرْدِ النَّاسِ عِنْدَ رَمْي الجِمَارِ
919 - حدَّثنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حدَّثنا مروانُ بن مُعاويةَ، عن أيْمَنَ بن نَابِلٍ
عن قُدامةَ بن عبد اللهِ، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَرْمِي الجِمَارَ على ناقته، ليسَ ضَرْبٌ، ولا طَرْدٌ، ولا إلَيْكَ إليك(2).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف عبيد الله بن أبي زياد القداح، والصحيح وقفه، فقد أخرجه عبد الرزاق (8961)، والفاكهي (332) من طريق ابن جريج، والفاكهي (1423) من طريق حبيب المعلم، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة موقوفًا. وهذا إسناد حسن من أجل حبيب المعلم، وابن جريج - وإن لم يصرح بالسماع - متابع.
وحديث الباب أخرجه أبو داود (1888)، وهو في "المسند" (24351).
(2) حسن، وأخرجه ابن ماجه (3035)، والنسائي 5/ 270، وهو في "المسند" (15410) و (15411).
وقوله: "ولا إليك": اسم فعل بمعنى: ابتعد وتنحَّ، ولا قول: إليك، أي: لم يكن ثمَّ شيء من هذه الأمور التي تفعل الآن بين أيدي الأمراء، فهي محدثة ومكروهة كسائر المحدثات، وفيه بيان تواضعه صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يكن على صفة الأمراء اليوم، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 410)