حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عند أكثرِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِم: يَروْنَ أنَّ المُحْرِمَ إذا رَمَى جَمْرةَ العَقبَةِ يومَ النَّحْرِ، وَذَبَحَ، وَحَلقَ أو قَصَّرَ(1)، فقد حلَّ لهُ كُلَّ شيءٍ حَرُمَ عليه، إلَّا النَّساءَ. وهو قولُ الشَّافعيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
وقد رُوِي عن عمرَ بن الخطَّابِ أنَّهُ قال: حَلَّ لهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النَّساءَ والطَّيبَ.
وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا، من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِم، وهو قولُ أهلِ الكوفةِ(2).--------------------------------------------
(1) قال في "المغني" 5/ 309 - 310: إن الحل إنما يَحْصُلُ بالرمي والحلق معًا، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وقولُ الشافعي وأصحاب الرأي، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا رميتُم وحلقتم، فقد حل لكم كل شيء إلا النساءَ" … وعن أحمد: أنه إذا رمى الجمرة فقد حلّ، وإذا وطئ بعد جمرة العقبة، فعليه دمٌ، ولم يذكر الحلق، وهذا يدل على أن الحل بدون الحلق، وهذا قولُ عطاء ومالك وأبي ثور، وهو الصحيحُ إن شاء الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة: "إذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء".
(2) قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" 2/ 110: ليس المرادُ بأهل الكوفة الإمامَ أبا حنيفة، لأنَّ مذهَبه في هذا الباب هو ما ذهب إليه الشافعي وأحمدُ وإسحاق، قال محمدُ بن الحسن في "الموطأ" ص 166 بعد رواية أثر عمر رضي الله عنه المذكور: هذا قول عمرَ وابنِ عمر، وقد روت عائشةُ خلاف ذلك، قالت: طيبتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بيديَّ هاتين بعدما حَلَقَ قبلَ أن يزورَ البيتَ، فأخذنا بقولها، وعليه أبو حنيفة والعامة من فقهائنا.
والعملُ على هذا عند أكثرِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِم: يَروْنَ أنَّ المُحْرِمَ إذا رَمَى جَمْرةَ العَقبَةِ يومَ النَّحْرِ، وَذَبَحَ، وَحَلقَ أو قَصَّرَ(1)، فقد حلَّ لهُ كُلَّ شيءٍ حَرُمَ عليه، إلَّا النَّساءَ. وهو قولُ الشَّافعيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
وقد رُوِي عن عمرَ بن الخطَّابِ أنَّهُ قال: حَلَّ لهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النَّساءَ والطَّيبَ.
وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا، من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِم، وهو قولُ أهلِ الكوفةِ(2).--------------------------------------------
(1) قال في "المغني" 5/ 309 - 310: إن الحل إنما يَحْصُلُ بالرمي والحلق معًا، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وقولُ الشافعي وأصحاب الرأي، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا رميتُم وحلقتم، فقد حل لكم كل شيء إلا النساءَ" … وعن أحمد: أنه إذا رمى الجمرة فقد حلّ، وإذا وطئ بعد جمرة العقبة، فعليه دمٌ، ولم يذكر الحلق، وهذا يدل على أن الحل بدون الحلق، وهذا قولُ عطاء ومالك وأبي ثور، وهو الصحيحُ إن شاء الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة: "إذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء".
(2) قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" 2/ 110: ليس المرادُ بأهل الكوفة الإمامَ أبا حنيفة، لأنَّ مذهَبه في هذا الباب هو ما ذهب إليه الشافعي وأحمدُ وإسحاق، قال محمدُ بن الحسن في "الموطأ" ص 166 بعد رواية أثر عمر رضي الله عنه المذكور: هذا قول عمرَ وابنِ عمر، وقد روت عائشةُ خلاف ذلك، قالت: طيبتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بيديَّ هاتين بعدما حَلَقَ قبلَ أن يزورَ البيتَ، فأخذنا بقولها، وعليه أبو حنيفة والعامة من فقهائنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 422)