مفسوخٌ(1).
وقال بعضُ أهلِ المدينةِ: تزويجُ الأبِ على البِكْرِ جائزٌ، وإنْ كَرِهَت ذلك، وهو قولُ مالكِ بن أنسٍ، والشافعيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.

1134 - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثنا مالكُ بن أنسٍ، عن عبد الله بن الفَضلِ، عن نافعِ بن جُبَير بن مُطْعِمٍ
عن ابن عباسٍ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "الأيِّمُ أحَقُّ بِنَفْسِها مِن وَلِيِّها، والبِكْرُ تُسْتأذنُ في نَفْسِها، وإذْنُها صُماتُها"(2).
هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد روى شعبةُ وسفيان الثَّوريُّ، عن مالكِ بن أنسِ هذا الحديث.
واحْتجَّ بعضُ الناسِ في إجازة النَّكاحِ بغيرِ وَليٍّ، بهذا--------------------------------------------
(1) في "موطأ" مالك برواية محمد بن الحسن (529) أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمِّع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بن خِذام أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه وسيأتي تخريجه بعد قليل.
قال محمدُ بن الحسن: لا ينبغي أن تنكح الثيب ولا البكر إذا بلغت إلا بإذنها، فأما إذن البكر فصمتها، وأما إذن الثيب فرضاها بلسانها، زوَّجَها والدها أو غيره، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.
(2) حديث صحيح، وأخرجه مسلم (1421)، وأبو داود (2098) و (2099) و (2100)، وابن ماجه (1870)، والنسائي 6/ 84 و 85، وهو في "المسند" (1887)، و"صحيح ابن حبان" (4084)، ومالك في "الموطأ" 2/ 524 - 525.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 578)