1157 - حَدَّثَنا أبو موسى مُحمد بن المُثنى، قال: حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، عن عبد الحميدِ بن جعفرٍ، نحوَه.
هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
والعَملُ على هذا عِنْد بَعْضِ أهْلِ العلم من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، منهم: عُمرُ بن الخَطَّابِ، قال: إذا تَزَوَّجَ رجلٌ امرأةً، وشَرَطَ لها أن لا يُخْرِجها مِن مِصْرِها، فليس له أن يُخْرِجها، وهو قولُ بعض أهل العلمِ، وبه يقولُ الشافعيُّ(1)، وأحمدُ، وإسحاقُ.--------------------------------------------
= (2139)، وابن ماجه (1954)، والنسائي 6/ 92 - 93 و 93، وهو في "المسند" (17302)، و"صحيح ابن حبان" (4092).
(1) قال الحافظ في "الفتح" 9/ 218 بعد أن نقل كلام الترمذي: كذا قال، والنقل في هذا عن الشافعي غريب، بل الحديث عندهم محمول على الشروط التي لا تنافي مقتضى النكاح، بل تكون من مقتضياته ومقاصده كاشتراط العِشرة بالمعروف والإنفاق والكسوة والسكنى، وأن لا يقصر في شيء من حقها من قسمة ونحوها، وكشرطه عليها أن لا تخرج إلا بإذنه ولا تمنعه نفسها، ولا تتصرف في متاعه إلا برضاه ونحو ذلك.
وأما شرط ينافي مقتضى الكاح كأن لا يقسم لها أو لا يتسرى عليها، أو لا ينفق أو نحو ذلك، فلا يجب الوفاء به، بل إن وقع في صلب العقد، كفى وصح النكاح بمهر المثل، وفي وجه يجب المسمى ولا أثر للشرط، وفي قول للشافعي: يبطل النكاح.
وقال أحمد وجماعة: يجب الوفاء بالشرط مطلقًا.
وقال ابن قدامة في "المغني" 9/ 483: الشروط في النكاح ثلاثة أقسام، أحدها: ما يلزم الوفاء به، وهو ما يعود إليها نفعه وفائدته، مثل أن يشترط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو لا يسافر بها، أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى عليها، =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 599)