ورُويَ عن عليِّ بن أبي طالبٍ أنه قال: شَرْطُ الله قَبْلَ شَرْطِها، كأنه رَأى للزوجِ أن يُخْرِجَها وإن كانت اشتَرَطت على زَوجِها أن لا يُخْرِجَها. وذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا، وهو قولُ سُفيانَ الثوريِّ، وبعض أهلِ الكوفة.

‌‌31 - باب ما جاءَ في الرَّجلِ يُسْلِمُ وعِنده عَشْرُ نسوةٍ
1158 - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا عَبْدةُ، عن سعيدِ بن أبي عَروبةَ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْريِّ، عن سالمِ بن عبد الله
عن ابن عُمرَ: أنَّ غَيلانَ بن سَلَمةَ الثَّقَفيَّ أسلمَ وله عَشْرُ نِسْوةٍ في الجاهليةِ، فأسْلَمنَ معهُ، فأمَرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يَتَخيَّرَ منهُنَّ أربَعًا(1).
هكذا رَواهُ مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ، عن أبيهِ.
وسَمعتُ مُحمدَ بن إسماعيلَ يقولُ: هذا حَديثٌ غيرُ مَحْفوظٍ،--------------------------------------------
= فهذا يلزمه الوفاءُ لها به، فإن لم يفعل، فلها فسخ النكاح، يروى هذا عن عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم، وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وطاووس والأوزاعي وإسحاق.
وأبطل هذه الشروط الزهري وقتادة وهشام بن عروة ومالك والليث والثوري والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي. قال أبو حنيفة والشافعي: ويفسد المهر دون العقد ولها مهر المثل.
(1) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وبعمل الأئمة المتبوعين به، وأخرجه ابن ماجه (1953)، وهو في "المسند" (4609)، و"صحيح ابن حبان" (4156 - 4158)، وانظر تمام الكلام عليه فيهما.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 600)