والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغَيرِهم، وبه يقولُ الثَّوريُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ(1).
وقال بعضُ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، منهم علي بن أبي طالبٍ، وزَيدُ بن ثابتٍ، وابن عَبَّاسٍ، وابنُ عمرَ: إذا تَزَوَّجَ الرَّجلُ المَرأةَ ولم يَدخلْ بها، ولم يَفرضْ لها صَدَاقًا حتى ماتَ، قالُوا: لها المِيراثُ، ولا صَدَاقَ لها، وعَليْها العِدَّةُ، وهو قولُ الشَّافعيِّ، وقال: لو ثَبَتَ حديثُ بَرْوَعَ بنت وَاشقٍ لكانت الحُجَّةُ فيما رُويَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(2). ورُويَ عن الشافعيِّ أنه رَجَعَ بمِصرَ عن هذا القَوْلِ، وقال بحديثِ بَرْوَعَ بنتِ واشقٍ.

يليه الجزء الثالث وأوله:
أبواب الرضاع--------------------------------------------
(1) وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.
(2) في "الأم": إن كان ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو أولى الأمور بنا ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كثروا، ولا في قياس، فلا شيء في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له.
وروى الحاكم في "المستدرك" 2/ 535 عن حرملة بن يحيى أنه قال: سمعت الشافعي يقول: إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به، قال الحاكم: قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: لو حضرت الشافعي، لقمت على رؤوس الناس، وقلت له: قد صح الحديث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 615)