والمؤمِنُ يَغارُ، وغيرةُ الله أن يَأتِيَ المؤْمنُ ما حَرَّمَ عَلَيه"(1).
وفي البابِ عن عائشةَ، وَعَبد اللهِ بن عُمرَ.
حَديثُ أبي هُرَيرَةَ حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ.
وقد رُويَ عن يَحيى بن أبي كَثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن عُرْوَةَ، عن أسْماءَ ابنْة أبي بَكْرٍ، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، هذا الحَديثُ(2)، وكِلا الحَديثَينِ صَحيحٌ.
وحَجَّاجٌ الصوَّافُ: هو حَجَّاجُ بن أبي عُثمانَ، وأبو عُثْمانَ: اسمُهُ مَيْسَرَة، وحَجَّاجٌ يُكْنَى أبا الصَّلْتِ، وثّقَهُ يَحيى بن سعيدٍ.
حَدَّثَنا أبو بَكْرٍ العطَّارُ، عن عليِّ بن المَدينيِّ، قالَ: سألتُ يَحيى بن سَعيدٍ القطَّانَ عن حَجَّاج الصوَّافِ، فقالَ: فَطِنٌ كَيِّسٌ.--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (5223)، ومسلم (2761)، وهو في "المسند" (8519)، و"صحيح ابن حبان" (293).
والغيرة، قال عياض وغيره: هي مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص، وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين.
هذا في حق الآدمي، وأما في حق الله تعالى، فقال الخطابي: أحسن ما يُفسر به ما فسر في حديث أبي هريرة (يعني هذا الحديث) وهو قوله: وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرَّم عليه.
(2) أخرجه البخاري (5222)، ومسلم (2762)، وهو في "المسند" (26943).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)