وكانَ عُمَرُ يجعلُ لها السُّكْنى والنَّفَقَةَ.

1216 - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، قالَ: حَدَّثَنا هُشَيمٌ، قالَ: أخبرنا حُصَينٌ وإسماعيلُ ومُجالِدٌ، قالَ هُشَيْمٌ: وحَدَّثَنا دَاودُ أيضًا عن الشَّعْبيِّ، قالَ:
دَخَلْتُ على فاطِمَةَ ابنة قَيسٍ، فسَألْتُها عن قَضاءِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقالَتْ: طَلَّقَها زَوجُها البتَّةَ، فخَاصَمَتْهُ في السُّكْنى والنفَقَةِ، فلَم يَجْعلْ لَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم سُكْنى ولا نَفَقةً(1).
وفي حَديثِ دَاوُد، قالَتْ: وأمَرَني أنْ أعْتَدَّ في بَيتِ ابن أمِّ مَكْتومٍ.
هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ.
وهو قَولُ بعضِ أهلِ العلمِ، مِنهم: الحَسَنُ البَصْريُّ، وعَطاءُ بن أبي رَبَاحٍ، والشَّعْبيُّ، وبه يقولُ أحمدُ، وإسْحاقُ. وقالُوا: لَيْسَ للمُطَلَّقَةِ سُكْنى ولا نَفَقةٌ، إذا لَمْ يمْلِكْ زَوجُها الرَّجعَةَ.
وقالَ بَعْضُ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، منهُم: عُمَرُ وعبدُ الله: إنَّ المُطَلَّقَةَ ثلاثًا، لها السُّكْنى والنفَقَةُ. وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْريِّ وأهلِ الكوفةِ.
وقالَ بعضُ أهْلِ العلمِ: لَها السُّكْنى ولا نَفَقَةَ لَها، وهو قَولُ مالِكِ بن أنَسٍ، واللَّيْثِ بن سَعْدٍ، والشافِعيِّ، وقالَ الشافعيُّ: إنما--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه مسلم (1480) (42)، وانظر "شرح مسلم" 10/ 95 - 96.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 40)