جَعَلنا لَها السُّكْنى بكتاب اللهِ. قال الله تَعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1].
قَالُوا: هو البذاءُ، أن تَبْذوَ على أهلِها، واعْتَلَّ بأنَّ فاطمةَ ابنة قَيسٍ لم يَجعلْ لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم السُّكْنى، لِما كَانَتْ تَبذو على أهْلِها.
قالَ الشافِعيُّ: ولا نَفَقَةَ لَها، بِحَديثِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، في قِصَّةِ حَديثِ فَاطِمَةَ ابنة قَيسٍ.

‌‌6 - باب ما جاءَ لا طَلاقَ قَبلَ النِّكاحِ
1217 - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قالَ: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، قالَ: حَدَّثَنا عامِرٌ الأحْوَلُ، عن عَمرو بن شعَيْبٍ، عن أبيه
عن جَدِّهِ، قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا نَذْرَ لابْنِ آدَمَ فيمَا لا يَمْلِكُ، ولا عِتْقَ لَهُ فيمَا لا يَمْلِكُ، ولا طَلاقَ لهُ فيما لا يَمْلِكُ"(1).
وفي البابِ عن عَليٍّ، ومُعاذِ بن جَبَلٍ، وجَابرٍ، وابنِ عبَّاسٍ، وعائِشَةَ.
حَديثُ عبد الله بن عَمْرٍو حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وهو أحْسَنُ شيءٍ رُوِيَ في هذا البابِ، وهو قَولُ أكْثَرِ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغَيرِهِم.--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، وأخرجه أبو داود (2190 - 2192)، وابن ماجه (2047) وهو في "المسند" (6769).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 41)