الله حَرَّمَ عَليْهِمُ الشُّحومَ، فأجْمَلوهُ، ثمَّ بَاعوهُ، فأكَلوا ثَمَنَهُ"(1).
وفي البَاب عن عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ.
حَديثُ جَابرٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلمِ.
61 - باب ما جَاءَ في كراهية الرُّجوعِ من الهِبَةِ
1344 - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبَّيُّ، قال: حَدَّثَنا عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، قال: حَدَّثَنا أيُّوبُ، عن عِكْرِمةَ
عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَيسَ لَنا مَثَلُ السُّوءِ،--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (2236)، ومسلم (1581)، وأبو داود (3486)، وابن ماجه (2167)، والنسائي 7/ 177 و 309 - 310، وهو في "المسند" (14472)، و"صحيح ابن حبان" (4937).
قوله: "أجملوه" أي: أذابوه حتى يصير وَدَكًا، فيزول عنه اسم الشحم، يقال: جملت الشحمَ وأجملتُه واجتملتُه: إذا أذبتَه، والجميل: الشحم المذاب.
قال العيني في "عمدة القاري" 2/ 55: قال القرطبي: اختلف في جواز بيع كل محرم نجس فيه منفعة كالزبل والعذرة، فمنع من ذلك الشافعي ومالك، وأجازه الكوفيون والطبري، وذهب آخرون إلى إجازة ذلك من المشتري دون البائع، ورأوا أن المشتري أعذر من البائع، لأنه مضطر إلى ذلك، روي ذلك عن بعض الشافعية. واستدل بالحديث أيضًا من ذهب إلى نجاسة سائر أجزاء الميتة من اللحم والشعر والظفر والجلد والسن، وهو قولُ الشافعي وأحمد، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أن ما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت كالشعر والظفر والقرن والحافر والعظم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له مشط من عاج وهو عظم الفيل وهو غير مأكول، فدل على طهارة عظمه وما أشبهه.
وفي البَاب عن عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ.
حَديثُ جَابرٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلمِ.
61 - باب ما جَاءَ في كراهية الرُّجوعِ من الهِبَةِ
1344 - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبَّيُّ، قال: حَدَّثَنا عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، قال: حَدَّثَنا أيُّوبُ، عن عِكْرِمةَ
عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَيسَ لَنا مَثَلُ السُّوءِ،--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (2236)، ومسلم (1581)، وأبو داود (3486)، وابن ماجه (2167)، والنسائي 7/ 177 و 309 - 310، وهو في "المسند" (14472)، و"صحيح ابن حبان" (4937).
قوله: "أجملوه" أي: أذابوه حتى يصير وَدَكًا، فيزول عنه اسم الشحم، يقال: جملت الشحمَ وأجملتُه واجتملتُه: إذا أذبتَه، والجميل: الشحم المذاب.
قال العيني في "عمدة القاري" 2/ 55: قال القرطبي: اختلف في جواز بيع كل محرم نجس فيه منفعة كالزبل والعذرة، فمنع من ذلك الشافعي ومالك، وأجازه الكوفيون والطبري، وذهب آخرون إلى إجازة ذلك من المشتري دون البائع، ورأوا أن المشتري أعذر من البائع، لأنه مضطر إلى ذلك، روي ذلك عن بعض الشافعية. واستدل بالحديث أيضًا من ذهب إلى نجاسة سائر أجزاء الميتة من اللحم والشعر والظفر والجلد والسن، وهو قولُ الشافعي وأحمد، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أن ما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت كالشعر والظفر والقرن والحافر والعظم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له مشط من عاج وهو عظم الفيل وهو غير مأكول، فدل على طهارة عظمه وما أشبهه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 143)