وقد قال بعْضُ أهْلِ العلمِ: إذا كانَ العَبْدُ بَيْنَ رجُليْنِ، فَأعْتقَ أحَدُهما نَصِيبَهُ، فإنْ كانَ لهُ مالٌ، غَرِمَ نَصِيبَ صاحِبهِ وَعَتقَ العَبْدَ من مَالِه. وَإنْ لم يكُنْ لهُ مَالٌ، عَتقَ من العَبدِ ما عَتقَ، ولا يُسْتَسعَى. وقالُوا بِما رُوي عن ابن عُمرَ عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وهذا قَوْلُ أهْلِ المَدينةِ، وبهِ يقولُ مالِكُ بن أنَسٍ، والشَّافِعيُّ، وأحمدُ.

‌‌15 - باب ما جاء في العُمرَى
1399 - حَدَّثَنا محمدُ بن المُثنَّى، قال: حَدَّثَنا ابن أبي عَدِيًّ، عن سَعيدٍ، عن قَتادةَ، عن الحَسنِ
عن سَمُرةَ، أنّ نَبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "العُمْرى جائِزَةٌ لأهْلِهَا، أوْ مِيرَاثٌ لأهْلهَا"(1).
وفي البابِ عن زَيْدِ بن ثَابتٍ، وجابرٍ، وأبي هُريرةَ، وعَائشةَ، وابن الزُّبَيْرِ، ومُعاوية.

1400 - حَدَّثَنا الأنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنا مالكٌ، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي سَلمةَ
عن جَابرِ بن عبد الله: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيُّما رَجُلٍ--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وأخرجه أبو داود (3549)، وهو في "المسند" (20084). وانظر الحديث الآتي برقم (1401).
قوله: "العمرى" يقال: أعمرته الدار عمري، أي: جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إلي، كذا كانوا يفعلون في الجاهلية، فأبطل ذلك، وأعلمهم أن من أُعْمِرَ شيئًا أو أُرْقِبَهُ في حياته، فهو لورثته من بعده.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 182)