حَدَّثَنا أبو السَّفَرِ، قال: دَقَّ رَجُلٌ من قُرَيْشٍ سِنَّ رَجُلٍ من الأنْصارِ، فَاسْتَعدى عَليهِ مُعاويةَ، فقال لِمُعاويةَ: يا أميرَ المُؤْمِنينَ إنَّ هذا دَقَّ سِنِّي. فقال مُعاويةُ: إنَّا سَنُرْضِيكَ، وألحَّ الآخَرُ على مُعاويةَ فَأبرمَهُ(1)، فقال لهُ مُعاويةُ: شَأْنَكَ بصَاحِبكَ، وأبو الدَّرداءِ جالِسٌ عِنْدهُ، فقال أبو الدَّرْداءِ: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "ما من رَجُل يُصابُ بشَيْءٍ في جَسدِهِ، فَيتَصدَّقُ بهِ إلَّا رَفعهُ اللهُ بهِ دَرجةً، وَحطَّ عَنْهُ بهِ خَطِيئَةً". فقال الأنْصارِيُّ: أنْتَ سَمِعْتَهُ من رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قال: سَمِعتْهُ أُذُنايَ وَوَعاهُ قَلْبي. قال: فَإنِّي أذَرُها لهُ. قال مُعاويةُ: لا جَرمَ لا أُخيَّبُكَ، فأمَرَ لهُ بمالٍ(2).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا مِن هذا الوَجْهِ، ولا أعْرِفُ لأبي السَّفَرِ سَماعًا من أبي الدَّرْداءِ.--------------------------------------------
(1) في المطبوع زيادة: فلم يرضِه.
(2) صحيح بطريقيه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف، لانقطاعه، أبو السفر لا يُعرف له سماع من أبي الدرداء.
وأخرجه ابن ماجه (2693)، والبيهقي 8/ 55، وهو في "المسند" (27534).
وأخرجه بنحوه بن أبي عاصم في "الديات" ص 57 - 58، والطبري في "تفسيره" (12100)، وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" 3/ 117 من طريق عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصَار. وجاء عند ابن أبي عاصم آخر الحديث: قال: يقولون: إن الرجل هو أبو الدرداء. قلنا: وعمران بن ظبيان يحسن حديثه في الشواهد والمتابعات، وقد توبع.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد (22701). وانظر تتمة شواهده هناك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 226)