والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ: أنَّ الأُضْحيةَ لَيْسَتْ بِوَاجبةٍ، ولكنَّها سُنَّةٌ من سُنَنِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسْتحبُّ أن يُعْملَ بهَا، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُباركِ (2).

1584 - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ وَهنَّادٌ، قَالا: حَدَّثَنا ابن أبي زَائِدةَ، عن حَجَّاجِ بن أرْطاةَ، عن نافعٍ
عن ابن عُمرَ، قال: أقامَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّي(1).--------------------------------------------
(1) وذهب إلى وجوبها على الموسر: ربيعة الرأي، والأوزاعي، وأبو حنيفة والليث، وبعض المالكية، واستدلوا لذلك بالأحاديث التالية:
الأول: ما رواه أحمد (8273)، وابن ماجه (3123)، والدارقطني 2/ 545 من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ، فلا يَقْربَنَّ مصلَّانا" وإسناده حسن، وصححه الحاكم 2/ 349 و 4/ 231، ووجه الاستدلال: أنه لما نهى من كان ذا سعة عن قربان المصلى إذا لم يضح، دل على أنه قد ترك واجبًا، فكأنه لا فائدة من التقرب مع ترك هذا الواجب.
الثاني: ما رواه أحمد (17889)، وأبو داود (1596)، والترمذي (1518)، والنسائي 7/ 167 - 168، وابن ماجه (3125) من حديث مِخْنَف بن سليم أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم عرفة، قال: "على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعَتِيرة، أتدرون ما العَتِيرة؟ هذه التي يقول عنها الناس رَجَبيَّة" وفي سنده أبو رملة، وهو مجهول، وباقي رجاله ثقات، وله طريق آخر عند أحمد (20730)، وسنده ضعيف، ولذا حسنه الترمذي، وقواه الحافظ في "الفتح" 10/ 4، وادعاء نسخ العتيرة على فرض صحته لا يستلزم نسخ الأضحية.
الثالث: ما رواه البخاري (985)، ومسلم (1960) من حديث جندب بن عبد الله البجلي، قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، قال: "من ذبح قبل أن يصلي، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 330)