. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر، وقالوا: هو مخير في جميع النذورات بين الوفاء بما التزم وبين كفارة يمين. والله أعلم.
قال الشوكاني في "نيل الأوطار" 9/ 146 بعد أن نقل كلام النووي: والظاهر اختصاص الحديث بالنذر الذي لم يسمَّ، لأن حمل المطلق على المقيد واجب، وأما النذور المسماة إن كانت طاعة، فإن كانت غير مقدورة، ففيها كفارة يمين، وإن كانت مقدورة، وجب الوفاء بها سواء كانت متعلقة بالبدن أو بالمال، وإن كانت معصية لم يجز الوفاء بها ولا ينعقد، ولا يلزم فيها الكفارة وإن كانت مباحة مقدورة، فالظاهر الانعقاد ولزوم الكفارة، لوقوع الأمر بها في أحاديث الباب في قصة الناذرة بالمشي، وإن كانت غير مقدورة، ففيها الكفارة، لعموم: "ومن نذر نذرًا لم يطقه" هذا خلاصة ما يستفاد من الأحاديث الصحيحة.
وأخرجه النسائي 7/ 26 من طريق عمرو بن الحارث، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن شِمَاسة، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروايته أيضًا دون قوله: "إذا لم يُسَمَّ".
وأخرجه ابن ماجه (2127) من طريق إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نذر نذرًا لم يُسَمِّه، فكَفَّارته كَفَّارةُ يمين".
وإسماعيل بن رافع ضعيف سيئ الحفظ.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عباس، أخرجه أبو داود (3322) من طريق طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشَجِّ، عن كُرَيب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه: "من نذر نذرًا لم يُسَمِّه، فكفَّارتُه كَفَّارة يمين". وطلحة بن يحيى الأنصاري، مختلف فيه، وهو حسن الحديث إلا عند المخالفة، وقد خالفه وكيعٌ وغيرهُ، قال أبو داود بإثر الحديث: روى هذا الحديث وكيعٌ وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أوقفوه على ابن عباس، وكذا قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وصححا الموقوف =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 354)