عن ابن طَاوُوسٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: إنَّ سُليمانَ بن دَاوُدَ قال: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلةَ على سَبْعينَ امْرَأةً، تَلِدُ كُلُّ امْرَأةٍ غُلامًا، فَطافَ عَليْهِنَّ، فلم تَلِدِ امْرَأةٌ مِنْهُنَّ، إلَّا امْرأةٌ نِصْفَ غُلامٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لو قال: إنْ شَاءَ اللهُ، لَكانَ كما قال"(1). هكذا روى عَبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمرٍ، عن ابن طاوُوسٍ، عن أبيهِ هذا الحديثَ بِطُولهِ، وقال: سَبْعينَ امْرَأةً(2).--------------------------------------------
= عبد الرزاق أن مَعْمَرًا هو الذي اختصره.
قلنا: وتعليل البخاري هذا الحديث باختصار من اختصره من قصة سليمان بن داود في الطواف على نسائه في لية واحدة، ناقشه ابنُ العربي في "عارضة الأحوذي" 7/ 72 - 73، ورَدَّه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" باختلاف الحديثين في المعنى، وأن هذا الحديث لا يمكن أن يكون اختصارًا من الحديث الآخر في قصة سليمان، وأن عبد الرزاق أخطأ في ظنه أن مَعْمَرًا اختصره، والله أعلم. وانظر "فتح الباري" 11/ 605.
(1) حديث صحيح، وأخرجه أحمد (7715)، والبخاري (5242) عن محمود بن غيلان، ومسلم (1654) عن عبد بن حميد، والنسائي 7/ 31 عن العباس بن عبد العظيم، أربعتهم عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، ووقع في رواية أحمد ومحمود بن غيلان: "على مئة امرأة"، وفي رواية عباس بن عبد العظيم: "على تسعين امرأة".
وأخرجه البخاري (6720)، ومسلم (1654) (23)، وابن حبان (4338) من طريق هشام بن حُجير، عن طاووس، به. ووقع فيه عند البخاري وابن حبان: "على تسعين امرأة".
وانظر ما بعده.
(2) كذا جزم المصنف بأن عبد الرزاق قال في حديثه: "على سبعين امرأة"، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 359)