هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَعَمُّ أبي قِلابةَ: هو أبو المُهَلَّبِ، وَاسْمهُ عَبد الرحمنِ بن عَمْرٍو، وَيُقالُ: مُعاويةُ بن عَمْرٍو، وأبو قِلابةَ: اسْمهُ عَبد اللهِ بن زَيْدٍ الجَرْمِيُّ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ: أنَّ للإمَامِ أنْ يَمُنَّ على من شَاءَ من الأُسَارَى، وَيَقْتُلَ من شَاءَ مِنْهُمْ، ويَفْدِيَ من شَاءَ.
وَاخْتارَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ القَتْلَ على الفِدَاءِ. وقال الأوْزَاعيُّ: بَلَغني أنَّ هذه الآيةَ مَنْسُوخةٌ: قَوْلهُ تَعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4]، نَسَختها قوله: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [البقرة: 191](1).
حَدَّثَنا بذلكَ هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا ابن المُبَاركِ، عن الأوْزَاعيِّ.
قال إسحاقُ بن مَنْصُورٍ: قُلْتُ لأحمدَ: إذا أُسِرَ الأسيرُ يُقْتلُ، أوْ يُفادَى أحَبُّ إليْكَ؟ قال: إنْ قَدَرُوا أنْ يُفادُوا، فَليْسَ بهِ بَأْسٌ،--------------------------------------------
(1) قلنا هذه الآية من سورة محمد {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} محكمة عند عامة أهل العلم، منهم ابن عباس وابن عمر ومجاهد والحسن وابن سيرين وأحمد والشافعي وإن الإمام مخير في الأسارى إن شاء قتلهم وإن شاء استعبدهم، وإن شاء فادى بهم، وإن شاء منَّ عليهم.
وانظر "الناسخ والمنسوخ" ص 220 - 222 لأبي جعفر النحاس و"جامع البيان" للطبري 28/ 80 - 81، ومعالم التنزيل للبغوي، و"زاد المسير" لابن الجوزي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 397)