حَدَّثَنا زَكَريَّا بن أبي زَائِدةَ، عن الشَّعْبيِّ
عن الحارثِ بن مَالكِ بن بَرْصاء، قال: سَمِعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقولُ: "لا تُغْزى هذه بَعْدَ اليَوْمِ إلى يَوْمِ القِيامةِ"(1).
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَسُليْمانَ بن صُرَدٍ، وَمُطيعٍ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وهو حديثُ زَكَريَّا بن أبي زَائِدةَ، عن الشَّعْبيِّ، لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثهِ.
45 - باب ما جاء في السَّاعةِ الَّتي يُسْتَحبُّ فِيها القِتالُ
1704 - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا مُعاذُ بن هِشامٍ، قَال: حَدَّثَني أبي، عن قَتادةَ
عن النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ، قال: غَزوْتُ مَع النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَكانَ إذا طَلعَ الفَجْرُ، أمْسكَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فإذا طَلَعَتْ، قاتلَ، فإذا انْتصفَ النَّهارُ، أمْسكَ حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فإذا زَالتِ الشَّمْسُ، قاتلَ حتَّى العَصْرِ، ثُمَّ أمْسكَ حتَّى يُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ يُقاتلُ، وَكانَ يُقالُ: عِنْدَ ذلك تَهيجُ رِياحُ النّصْرِ، وَيَدْعُو المُؤْمِنُونَ لجُيُوشِهمْ في--------------------------------------------
(1) حديث حسن، وهذا سند رجاله ثقات، إلا أن زكريا بن أبي زائدة يدلس عن الشعبي، وهو في المسند (15404). وله طريق آخر عند أحمد (15408) وسنده حسن.
ومعنى الحديث كما قال السندي: أن المراد أنه حرم لا يحل لأحد غزو أهله، أو المراد بيان بقائهم على الإيمان إلى القيامة، وعدم ارتدادهم حتى يحلَّ غزوهم، فلا ينافي ما وقع في زمن يزيد وغيره ظلمًا. والله تعالى أعلم.
عن الحارثِ بن مَالكِ بن بَرْصاء، قال: سَمِعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقولُ: "لا تُغْزى هذه بَعْدَ اليَوْمِ إلى يَوْمِ القِيامةِ"(1).
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَسُليْمانَ بن صُرَدٍ، وَمُطيعٍ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وهو حديثُ زَكَريَّا بن أبي زَائِدةَ، عن الشَّعْبيِّ، لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثهِ.
45 - باب ما جاء في السَّاعةِ الَّتي يُسْتَحبُّ فِيها القِتالُ
1704 - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا مُعاذُ بن هِشامٍ، قَال: حَدَّثَني أبي، عن قَتادةَ
عن النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ، قال: غَزوْتُ مَع النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَكانَ إذا طَلعَ الفَجْرُ، أمْسكَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فإذا طَلَعَتْ، قاتلَ، فإذا انْتصفَ النَّهارُ، أمْسكَ حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فإذا زَالتِ الشَّمْسُ، قاتلَ حتَّى العَصْرِ، ثُمَّ أمْسكَ حتَّى يُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ يُقاتلُ، وَكانَ يُقالُ: عِنْدَ ذلك تَهيجُ رِياحُ النّصْرِ، وَيَدْعُو المُؤْمِنُونَ لجُيُوشِهمْ في--------------------------------------------
(1) حديث حسن، وهذا سند رجاله ثقات، إلا أن زكريا بن أبي زائدة يدلس عن الشعبي، وهو في المسند (15404). وله طريق آخر عند أحمد (15408) وسنده حسن.
ومعنى الحديث كما قال السندي: أن المراد أنه حرم لا يحل لأحد غزو أهله، أو المراد بيان بقائهم على الإيمان إلى القيامة، وعدم ارتدادهم حتى يحلَّ غزوهم، فلا ينافي ما وقع في زمن يزيد وغيره ظلمًا. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 428)