قال ابن جُرَيْج في قَوْلِه: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59]. قال(1): عَبد الله بن حُذافَةَ بن قَيْسِ بن عَدِيٍّ السَّهْميُّ بَعثهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سرِيَّةً(2). أخْبرنيهِ يَعْلى بن مُسْلمٍ، عن سَعيدِ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ(3).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، لَا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ ابن جُرَيْجٍ.--------------------------------------------
(1) القائل ابنُ جُريج.
(2) قال الحافظ العراقي في "شرح الترمذي" 6/ الورقة 162: وقع في سماعنا من "جامع الترمذي": "بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية" وفي بعض نسخ الترمذي: "في سرية" بزيادة حرف الجر، وهكذا هو في "الصحيحين" و"سنن أبي داود" والنسائي، وعلى هذا، فلا يلزم منه أنه كان سرية وحده، بل كان في سرية، ويبقى فيه على هذا مخالفة للتبويب، والصواب إثبات حرف الجر كما ثبت في "الصحيحين" ويدل عليه أن من جمع مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه كمحمد بن إسحاق، ومحمد بن سعد لم يذكروا في شيءٍ من السرايا أن عبد الله بن حذافة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم سرية وحده.
(3) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (4584)، ومسلم (1834)، وأبو داود (2624)، والنسائي 7/ 154 - 155. وهو في "مسند أحمد" (3124)، و"شرح مشكل الآثار" (1525).
وعبد الله بن حذافة السَّهمي، قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 2/ 11 - : أحدُ السابقين، هاجر إلى الحبشة، ونفَّذه النبي صلى الله عليه وسلم رسولًا إلى كسرى، وله رواية يسيرة. خرج إلى الشام مجاهدًا، فأُسر على قَيْسارية، وحملوه إلى طاغيتهم، فراوده عن دينه، فلم يُفْتَتن .. مات في خلافة عثمان رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 475)