‌‌4 - باب ما جاء في كَرَاهيةِ أنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ
1768 - حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ البَصْريُّ، حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَاصمِ بن محمدٍ، عن أبيه
عن ابن عُمرَ، أنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَوْ أنَّ النَّاسَ يَعْلمُونَ ما أعْلمُ من الوَحْدةِ ما سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ". يَعْني: وَحْدَهُ(1).

1769 - حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عن عَبد الرحمنِ بن حَرْمَلةَ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ
عن جَدِّهِ: أنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "الرَّاكِبُ شيْطانٌ، والرَّاكِبَانِ شَيْطانَانِ، والثَّلاثَةُ رَكْبٌ"(2).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (2998)، وابن ماجه (3768)، والنسائي في "الكبرى" (8850) و (8851). وهو في "المسند" (1673)، و"صحيح ابن حبان" (2704).
قوله: "لو يعلم الناس ما في الوحدة"، أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الجهاد: باب السير وحده، بإثر حديث جابر الذي فيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الزبير بن العوام في غزوة الخندق طليعةً وحده ليأتيَه بخبر القوم. فقال القسطلاني: ويؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردًا للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد، كإرسال الجاسوس والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك، ويحتمل أن تكون حالةُ الجواز مقيدةً بالحاجة عند الأمن، وحالة المنع مقيدة بالخوف حيث لا ضرورة.
(2) إسناده حسن، وهو في "موطأ" مالك 2/ 978، ومن طريقه أخرجه أبو داود (2607)، والنسائي في "الكبرى" (8849). وهو أيضًا في "مسند أحمد" (6748). وأخرجه ابن خزيمة (2570)، وبوَّب عليه: باب النهي عن سير الاثنين، والدليل على أن ما دون الثلاثة من المسافرين عصاة، إذ النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنين شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله: "شيطان"، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 476)