هذا حديثٌ حسنٌ لا نَعْرِفُهُ من حديثِ أسْمَاءَ إلَّا من حديثِ ابنِ خُثَيْمٍ.
ورَوَى داودُ بنُ أبي هِنْدٍ هذا الحديثَ عن شَهْرِ بنِ حَوشَبٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يذْكُر فيهِ: عن أسْمَاءَ.--------------------------------------------
= ابن شهاب، بهذا الإسناد (9124).
إلا أن قوله فيه: "ولم أسمعه … إلخ" اختلف على ابن شهاب في كونه من أصل الحديث أو مدرجًا من كلامه، قال الحافظ في الفتح 5/ 300: وهذه الزيادة مدرجة بيَّن ذلك مسلم في روايته من طريق يونس عن الزهري، فذكر الحديث قال: وقال الزهري، وكذا أخرجها النسائي مفردة من رواية يونس (9125)، ورجح الإدراج الدارقطني في "العلل" 5 الورقة 210، والخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 258 - 275، والحافظ موسى بن هارون نقله عن الخطيب في "الفصل للوصل".
وأخرج أحمد (27278) من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت: رخَّص النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وقول الرجل لامرأته، وابن جريج مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد (27275)، وأبو داود (4921)، والنسائي (9124) من طريق عبد الوهاب بن رفيع (وهو ثقة) عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم، وقد وهم عبد الوهاب في ذلك كما نبه على ذلك الحافظ ابن حجر في "الفتح" 5/ 300.
وله شاهد مرسل صحيح عند الحميدي (329) حدثنا سمان، حدثني صفوان، عن عطاء بن يسار، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله صلى الله عليك: هل علي جناح أن أكذب أهلي؟ قال: "لا، فلا يحب الله الكذب" قال: يا رسول الله، أستصلحها واستطيب نفسها، قال: "لا جناح عليك".
وسيأتي حديث أم كلثوم عن المصنف مختصرًا في الحديث التالي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 61)