وهكذا رَوَى منصورٌ وعُبَيْدةُ الضَبَّيُّ، عن أبي وائِلٍ، عن حُذيفةَ مثلَ روايةِ الأعمش.
ورَوَى حَمَّادُ بنُ أبي سُلَيمانَ وعاصِمُ بن بَهْدَلَةَ، عن أبي وائلٍ، عن المغيرةِ بن شُعبةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(1). وحديثُ أبي وائِلٍ عن حُذيفة أَصَحُّ.
وقَدْ رَخَّصَ قومٌ من أهل العِلْم في البولِ قائمًا(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (18150)، وابن خزيمة (63)، والطبراني 20/ (966) من طرق عن عاصم وحماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (306)، والطبراني 20/ (969)، والبيهقي 1/ 101 من طريق شعبة، عن عاصم وحده، به.
وقول المصنَّف بعدُ: "وحديث أبي وائل، عن حذيفة أصحُّ"، قال الحافظ في "الفتح" 1/ 329: يعني من حديثه عن المغيرة، وهو كما قال، وإن جنح ابن خزيمة إلى تصحيح الروايتين، لكون حماد بن أبي سليمان وافق عاصمًا على قوله: "عن المغيرة"، فجاز أن يكون أبو وائل سمعه منهما، فيصح القولان معًا، لكن من حيث الترجيح رواية الأعمش ومنصور لاتفاقهما أصح من رواية عاصمٍ وحماد لكونهما في حفظهما مقال.
(2) قلنا: قد ثبت عن عُمَر وعليّ يزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالُوا قيامًا، وهو دالٌّ على الجواز من غير كراهة إذا أُمِنَ الرَّشَاشُ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن البول قائمًا شيءٌ، والجواب عن حديث عائشة رضي الله عنها سلف برقم (12) - أنه مُستنِد إلى عِلْمِها، فيحمل على ما وقع منه في البُيوت، وأما في غير البيوت فلم تطّلع هي عليه، وقد حفظَهُ حذيفة وهو من كبار الصحابة. انظر "الفتح" 1/ 330.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)