هل عسى رجلٌ يَبْلُغهُ الحديثُ عَنِّي وهو مُتَّكئٌ على أرِيكتِه، فيقولُ: بيننا وبينَكُم كتابُ اللهِ، فما وجدنا فيهِ حلالًا استَحْللناهُ. وما وجدنا فيهِ حرامًا حَرَّمْناهُ، وإنَّ ما حَرَّم رسولُ اللهِ كما حَرَّم اللهُ"(1).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ.

‌‌11 - باب في كَرَاهِيةِ كِتابةِ العلمِ
2856 - حدَّثنا سُفيانُ بن وكيعٍ، قال: حدَّثنا ابن عُيينةَ، عن زَيدِ بن أسْلمَ، عن عطاء بن يَسارٍ
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: استأذنَّا النبيَّ صلى الله عليه وسلم في الكِتابةِ فلم يَأذَنْ لنا.
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غيرِ هذا الوَجْهِ أيضًا عن زَيْدِ بن أسْلمَ، ورواهُ هَمَّامٌ، عن زيدِ بن أسلمَ(2).--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه أبو داود (4604)، وابن ماجه (12)، وهو في "المسند" (17174) و (17194)، و"صحيح ابن حبان" (12).
(2) صحيح، وأخرجه مسلم (3004)، والنسائي في "الكبرى" (8008). وهو في "المسند" (11085)، و"صحيح ابن حبان" (64).
وأخرج أبو داود (3648) من طريق أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: ما كنا نكتب غير التشهد والقرآن.
وقد جمع العلماء بين إباحته صلى الله عليه وسلم كتابة الخطبة إلى أبي شاه كما في "صحيح البخاري" (113)، ويأتي عند المصنف برقم (2858) من حديث أبي هريرة، وبين حديث أبي سعيد هذا الذي فيه النهي عن كتابة غير القرآن أن النهي في حديث أبي سعيد خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، والإذن في غير ذلك. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 603)