3223 - حدَّثنا عبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا هاشِمُ بن القاسمِ، عن المُبارَكِ بن فَضالَةَ، عن الحسنِ
عن مَعْقلِ بن يسارٍ: أنَّهُ زَوَّجَ أختَه رجلًا من المسلمينَ على عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فكانت عنده ما كانت، ثمَّ طَلَّقَها تَطليقةً لم يُراجِعها حتى انْقَضَتِ العِدَّةُ، فهَوِيَها وهَوِيَتهُ، ثُمَّ خَطَبَها مع الخُطّابِ، فقال له: يا لُكَعُ أكرَمْتُكَ بها وزَوَّجْتُكها فطَلَّقْتَها، والله لا تَرْجِعُ إليكَ أبدًا آخِر ما عَلَيكَ، قال: فعَلِمَ اللهُ حاجَتَهُ إليها، وحاجَتَها إلى بَعْلِها، فأنزَلَ الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} إلى قوله: {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232] فلمَّا سَمِعَها مَعْقِلٌ فقال: سَمْعًا لرَبِّي وطاعةً، ثمَّ دعاه فقال: أُزَوِّجُكَ وأُكْرِمُكَ(1).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ من غيرِ وجهٍ عن الحسنِ، وهو عن الحسن غريبٌ(2).
وفي هذا الحَديثِ دلالةٌ على أنَّهُ لا يجوزُ النِّكاحُ بغَيرِ وَليٍّ، لأنَّ أخْتَ مَعْقِل بن يَسارٍ كانت ثَيِّبًا، فلو كان الأمرُ إليها دونَ ولِيِّها لزَوَّجَت نَفْسَها، ولَم تَحْتَجْ إلى ولِيِّها مَعْقلِ بن يسارٍ، وإنَّما--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (4529) و (5130) و (5331)، وأبو داود (2087)، والنسائي (11041) و (11042)، وهو في "صحيح ابن حبان" (4071). وقد صرح الحسن بالتحديث عن معقل في إحدى روايات البخاري.
(2) قوله: "وهو عن الحسن غريب" أثبتناه من نسخة (ل)، وليس هو في سائر الأصول الخطية.
عن مَعْقلِ بن يسارٍ: أنَّهُ زَوَّجَ أختَه رجلًا من المسلمينَ على عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فكانت عنده ما كانت، ثمَّ طَلَّقَها تَطليقةً لم يُراجِعها حتى انْقَضَتِ العِدَّةُ، فهَوِيَها وهَوِيَتهُ، ثُمَّ خَطَبَها مع الخُطّابِ، فقال له: يا لُكَعُ أكرَمْتُكَ بها وزَوَّجْتُكها فطَلَّقْتَها، والله لا تَرْجِعُ إليكَ أبدًا آخِر ما عَلَيكَ، قال: فعَلِمَ اللهُ حاجَتَهُ إليها، وحاجَتَها إلى بَعْلِها، فأنزَلَ الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} إلى قوله: {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232] فلمَّا سَمِعَها مَعْقِلٌ فقال: سَمْعًا لرَبِّي وطاعةً، ثمَّ دعاه فقال: أُزَوِّجُكَ وأُكْرِمُكَ(1).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ من غيرِ وجهٍ عن الحسنِ، وهو عن الحسن غريبٌ(2).
وفي هذا الحَديثِ دلالةٌ على أنَّهُ لا يجوزُ النِّكاحُ بغَيرِ وَليٍّ، لأنَّ أخْتَ مَعْقِل بن يَسارٍ كانت ثَيِّبًا، فلو كان الأمرُ إليها دونَ ولِيِّها لزَوَّجَت نَفْسَها، ولَم تَحْتَجْ إلى ولِيِّها مَعْقلِ بن يسارٍ، وإنَّما--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (4529) و (5130) و (5331)، وأبو داود (2087)، والنسائي (11041) و (11042)، وهو في "صحيح ابن حبان" (4071). وقد صرح الحسن بالتحديث عن معقل في إحدى روايات البخاري.
(2) قوله: "وهو عن الحسن غريب" أثبتناه من نسخة (ل)، وليس هو في سائر الأصول الخطية.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 237)