خاطَبَ اللهُ في الآيَةِ الأولياءَ فقال: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232] ففي هذه الآيةِ دلالةٌ على أنَّ الأمرَ إلى الأولياءِ في التَّزْويجِ مع رِضاهُنَّ.

3224 - حدَّثنا قُتَيبةُ، عن مالكِ بن أنسٍ (ح)
وحدَّثنا الأنصاريُّ، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالكٌّ، عن زيدِ بن أسلَمَ، عن القَعْقاعِ بنِ حَكيمٍ، عن أبي يونسَ مَولَى عائشةَ، قال:
أمَرَتْني عائشةُ أن أكتُبَ لها مُصحفًا، وقالت: إذا بَلَغْتَ هذه الَاية فآذنِّي {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238]، فلمَّا بَلغْتُها آذَنْتُها، فأمْلَتْ عَليَّ: (حافِظُوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطي "وصلاةِ العصرِ" وقوموا للهِ قانِتينَ)، وقالت: سَمِعْتُها من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (629)، وأبو داود (410)، والنسائي 1/ 236. وهو في "مسند أحمد" (24448).
قلنا: وقول عائشة في هذا الحديث: "وصلاة العصر" يوهم أن هذه الجملة من القرآن، وهي ليست منه يقينًا، لأن خبر الواحد لا يثبت به قرآن، ولهذا لم يثبتها أمير المؤمنين عثمان بن عفان في المصحف الإمام، ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين ثبتت الحجة بقراءتهم، لا من السبعة ولا من غيرهم، على أنه قد جاءت آثار عن عائشة رضي الله عنها تفيد أن ما قالته هو تفسير لقوله تعالى: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فقد روى الطبري (5393) عن حميدة مولاة عائشة قالت: أوصت عائشة لنا بمتاعها، فوجدتُ في مصحف عائشة {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} وهي العصر.
وروى أيضًا (5396) عن القاسم بن محمد، عن عائشة في قوله: {وَالصَّلَاةِ =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 238)