هُدىً كانُوا عليه إلَّا أُوتُوا الجَدَلَ"، ثُمَّ تَلا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هذه الآيةَ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}(1) [الزخرف: 58].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، إنَّما نعرفُه مِن حديثِ حَجَّاجِ بنِ دينارٍ.
وحجَّاجٌ: ثقةٌ مُقارِبُ الحديثِ، وأبو غالبٍ اسمُه: حَزَوَّرُ.

‌‌45 - ومن سورة الدخان
3536 - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا عبدُ المَلِكِ بنُ إبراهيمَ الجُدِّيُّ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن الأعمَشِ ومَنصُورٍ، سَمِعا أبا الضُّحَى يُحَدِّثُ، عن مَسرُوقٍ، قال:
جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللهِ، فقال: إنَّ قاصًّا يَقُصُّ يقولُ: إنَّهُ يَخْرُجُ من الأرضِ الدُّخَانُ، فيأخُذُ بِمَسامِعِ الكُفّارِ ويأخُذُ المُؤمِنَ--------------------------------------------
(1) قوي بطرقه وشواهده، وأبو غالب - وهو البصري - ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد.
وأخرجه ابن ماجه (48). وهو في "المسند" (22164)، وانظر طرقه وشواهده فيه.
وقوله: "إلا أوتو الجدل": هو مقابلةُ الحُجَّةِ بالحُجَّة، والمُجادلةُ: المناظرةُ والمخاصمةُ، والمراد به في الحديث: الخصومة بالباطل، وطلب المغالبة به، لا المناظرة لإظهار الحقِّ واستكشاف الحال، واستعلام ما ليس معلومًا عنده، أو تعليم غيره ما عنده، فإن ذلك محمود، لقوله تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125].

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 457)